يعكس انتشار حاملتي الطائرات يو إس إس إبراهام لينكولن ويو إس إس جيرالد آر. فورد في بحر العرب حشدا تاريخيا لقوة نارية بحرية هائلة وقدرات عملياتية متقدمة.
إن تلاقي مجموعتي الحاملتين القتاليتن يبرز قوة وعزيمة لا مثيل لهما للحفاظ على الاستقرار الإقليمي في أوقات حرجة.
وفي ظل تصاعد التوترات مع إيران، تمثل الحاملتان مستوى عاليا من الحزم والاستعداد في الشرق الأوسط.
كما توفران معا تركيزا استثنائيا وغير مسبوق من قدرات الطيران البحري المتقدمة في المنطقة.
تحمل هاتان الحاملتان معا أكثر من 150 طائرة، بينها مقاتلات إف/إيه-18إي/إف سوبر هورنت وطائرات إي إيه-18جي غرولر المخصصة للحرب الإلكترونية.
وتحملان أيضا طائرات إي-2دي أدفانسد هوك آي للقيادة والسيطرة الجوية، إضافة إلى مقاتلات الجيل الخامس إف-35سي لايتنينغ 2.
يمكن لهذا الجناح الجوي الضخم والمشترك أن ينفذ ما يقدر بنحو 250 إلى أكثر من 300 طلعة قتالية يوميا خلال العمليات المستمرة.
ويكتسب القادة قدرة لا مثيل لها على تنفيذ مهام الضربات والاستطلاع وتحقيق التفوق الجوي في مختلف أنحاء المنطقة.
قدرة هائلة على توجيه ضربات بصواريخ توماهوك
تضم القطع الحربية السطحية المرافقة لمجموعتي الحاملتين القتاليتين، والتي تتكون عادة من قوة تتراوح بين 10 و14 طرادا ومدمرة، ترسانة هائلة من صواريخ كروز توماهوك للهجوم على الأهداف البرية.
يتميز أحدث إصدار، بلوك 5، بقدرات محسنة في الملاحة وتطوير أنظمة الاستهداف، إضافة إلى قدرة توماهوك البحرية الضاربة التي تتيح استهداف السفن المتحركة في البحر.
تحمل هذه القطع البحرية مجتمعة مع أي غواصات مرافقة لها ما يقدر بنحو 300 إلى 400 صاروخ توماهوك بلوك 5 جاهزا للإطلاق.
وتتيح هذه القدرة الضاربة الهائلة تنفيذ هجمات دقيقة ضد الأهداف البرية أو القوات البحرية المعادية مع إنذار مسبق محدود، ما يضيف طبقة من القدرات الهجومية المدمرة.
الهيمنة تحت سطح البحر
يكمل الأسطول السطحي حضور قوي تحت سطح البحر، إذ تعمل إلى جانب الحاملتين غواصتان إلى أربع غواصات هجومية سريعة، يرجح أن تكون من فئة فيرجينيا أو لوس أنجلس.
توفر هذه الغواصات قدرات الحرب المضادة للغواصات والمراقبة السرية وجمع المعلومات الاستخباراتية، إضافة إلى قدرة إضافية على تنفيذ ضربات بصوارخ توماهوك.
تمنحها خاصيتا التخفي والقدرة على البقاء لفترات طويلة إمكانية العمل في مقدمة الأسطول السطحي، بما يتيح تحييد التهديدات وتنفيذ ضربات دقيقة في عمق المناطق المتنازع عليها، ويعزز ضمان الهيمنة تحت سطح البحر.
تمتلك مجموعتا الضربات المشتركتان أيضا قدرات شاملة لمواجهة التهديدات في مختلف مجالات الحرب.
توفر الطرادات والمدمرات المزودة بنظام إيجيس دفاعا جويا وصاروخيا متعدد الطبقات باستخدام صواريخ إس إم-2 وإس إم-3 وإس إم-6.
تواجه التهديدات السطحية بواسطة صواريخ هاربون المضادة للسفن، ونيران المدفعية البحرية، إضافة إلى الطيران المنطلق من حاملات الطائرات.
تكامل مقاتلات إف-35سي وصواريخ توماهوك
أبرز تطور في القدرات يتمثل في دمج مقاتلات إف-35سي لايتنينغ 2 مع صواريخ توماهوك بلوك 5، ما يفتح مرحلة جديدة من الضربات الدقيقة.
تتيح أجهزة الاستشعار المتقدمة في إف-35سي أن تعمل كعقدة استهداف متقدمة، من خلال كشف الأهداف المتحركة، مثل السفن الحربية المعادية أو منصات إطلاق الصواريخ البرية.
ثم تنقل بيانات الاستهداف في الوقت الحقيقي إلى السفن والغواصات المزودة بصواريخ توماهوك، ما يتيح تنفيذ ضربات دقيقة.
يحول هذا المزيج القوي مجموعة الضربات إلى قوة هجومية استباقية، قادرة على تدمير الأهداف الحساسة زمنيا قبل أن تشكل تهديدا للقوات الأميركية أو حلفائها.
![حاملة الطائرات يو إس إس إبراهام لينكولن تُبحر في بحر العرب يوم 11 شباط/فراير 2026. [البحرية الأميركية]](/ssc/images/2026/02/27/54731-_uss_abraham_lincoln-600_384.webp)