حاملة الطائرات الأميركية يو إس إس أبراهام لينكولن (سي في إن-72) هي حاملة نووية من فئة نيميتز، وتُعد من بين أكبر السفن الحربية العاملة في الخدمة حاليا.
يبلغ طول السفينة نحو 333 مترا، وتصل إزاحتها إلى قرابة 100 ألف طن عند تشغيلها بكامل طاقتها، ويمكن أن تتجاوز سرعتها 30 عقدة.
تعمل حاملة الطائرات بمفاعلين نوويين يزودان أربعة محركات رئيسة بالطاقة، بما يضمن استمرارية تنفيذ العمليات.
وكانت حاملة الطائرات لينكولن قد دخلت الخدمة عام 1989، وخضعت عام 2017 لعملية تحديث كبرى شملت تطوير أنظمة القتال وسطح الطيران والبنية التحتية المساندة.
يقع ميناء تمركزها الرئيس في سان دييغو، حيث تعمل إلى جانب أربع حاملات طائرات أخرى تابعة للأسطول الهادئ.
تضم يو إس إس أبراهام لينكولن مرافق طبية وطب أسنان ومكتب بريد ومحطة تلفزيون ومكتبة وخدمات بيع بالتجزئة.
تنتج أنظمة تحلية المياه فيها ما يصل إلى 400 ألف غالون من المياه العذبة يوميا، ما يضمن إمدادا ثابتا للطاقم بأكمله.
عند اكتمال طاقمها، يوفر ذلك نحو 70 غالونا لكل شخص، وهو معدل يوازي تقريبا متوسط الاستهلاك اليومي للفرد في الولايات المتحدة.
يبلغ عدد طاقمها الأساسي نحو 3200 بحار. وعندما يكون الجناح الجوي لحاملة الطائرات رقم 9 (سي في دبليو 9) على متنها، يرتفع هذا العدد إلى 5680.
يمتد سطح الطيران الضخم على مساحة 4.5 فدان، ما يتيح للسفينة استيعاب وتشغيل جناح جوي متنوع يضم أكثر من 85 طائرة.
تتميز حاملة الطائرات الأميركية يو إس إس أبراهام لينكولن بقدرتها الفريدة على الجمع بين القوة الجوية والبحرية في آن واحد.
تضم هذا الأسطول المتعدد المهام منصات متطورة تشمل طائرات إف-35 سي لايتنينغ 2، إف/إيه-18 إي/إف سوبر هورنت، إي إيه-18 جي غرولر، إي-2 دي هوك آي، سي إم في-22 بي أوسبري، إم إتش-60 آر/إس سي هوك.
عمليات الطيران
منذ تشرين الثاني/نوفمبر 2025 تم نشر الحاملة في بحر الصين الجنوبي لتنفيذ عمليات طيران ومناورات بالذخيرة الحية.
من أبرز عناصر تميزها هو الجناح الجوي التاسع الذي يضم ثمانية أسراب من طائرات إف-35 سي لايتنينغ 2.
وفي عام 2024، نفذ سرب من مشاة البحرية الأميركية مكلف بالعمل ضمن الجناح الجوي التاسع ضربات عدة استهدفت منشآت تخزين أسلحة الحوثيين، ما أدى إلى تدمير مخزونات من الصواريخ المضادة للسفن والذخائر.
أسهمت هذه العمليات بشكل كبير في تحييد التهديدات التي كانت تطال السفن العسكرية والمدنية التي تحاول عبور البحر الأحمر و خليج عدن.
عندما تعمل حاملة الطائرات يو إس إس أبراهام لينكولن بأقصى طاقتها، يمكنها تنفيذ 240 طلعة جوية يوميا خلال سيناريو العمليات المكثفة.
وإلا فباستطاعتها الحفاظ على وتيرة تزيد عن 120 طلعة جوية في اليوم لمدة ثلاثين يوما متتالية.
تُشكل أربعة أسراب مقاتلة جزءا من الجناح الجوي لحاملة الطائرات لينكولن، ويمكن للسفينة إطلاق نحو نصف هذه الطائرات القتالية خلال نافذة زمنية لا تتجاوز 90 دقيقة.
تُمكن هذه القدرة الحاملة من تنفيذ عمليات إطلاق واستعادة دورية ومتواصلة، ما يتيح لها الحفاظ على وتيرة ضربات مرتفعة خلال مهام الاندفاع المكثف.
وتضيف القوة الضاربة ليو إس إس أبراهام لينكولن إلى قدراتها الردعية الهائلة.
وبفضل قدرتها العالية على الاكتفاء الذاتي وطاقمها الضخم، تستطيع الحاملة تنفيذ انتشارات تمتد لأشهر عدة، وإسقاط قوتها العسكرية على مسافات بعيدة عن السواحل الأميركية.
![طائرة إف/إيه-18إف سوبر هورنت تستعد للإقلاع من سطح حاملة الطائرات يو إس إس أبراهام لينكولن (سي في إن 72) في بحر العرب، يوم 28 كانون الثاني/يناير 2026. [البحرية الأميركية]](/ssc/images/2026/02/14/54481-uss_abraham_lincoln-600_384.webp)