أنظمة الأسلحة

عرض أحدث تقنيات مكافحة المسيرات خلال مناورة بالخليج العربي

2026-02-13

تصدرت أحدث تقنيات مكافحة المسيرات مشهد مناورة تدريبية متعددة الأطراف أجريت في الخليج العربي بقيادة الولايات المتحدة، تم في خلالها استعراض منظومات دفاعية متقدمة في مواجهة التهديدات الجوية المتزايدة.

شارك هذا المقال

آلية مدرعة مقاومة للألغام والكمائن ومزودة بمنصة إطلاق إم ليدز تطلق نظاما مضادا للمسيرات باتجاه هدف ثابت الجناحين، خلال مناورة تدريبية في البحرين. [البحرية الأميركية]
آلية مدرعة مقاومة للألغام والكمائن ومزودة بمنصة إطلاق إم ليدز تطلق نظاما مضادا للمسيرات باتجاه هدف ثابت الجناحين، خلال مناورة تدريبية في البحرين. [البحرية الأميركية]

أظهرت مناورة متعددة الأطراف في الخليج العربي تطورات في قدرات التصدي للمسيرات، ما يؤكد التزام الولايات المتحدة المتواصل بأمن المنطقة.

شهدت التدريبات التي جرت في البحرين مشاركة نائب قائد القوات البحرية الأميركية في القيادة المركزية، الأدميرال ماثيو كاواس، إلى جانب قادة من قوة دفاع البحرين.

أبرز محطات المناورة كانت استخدام نظام الهزيمة المتكامل المحمول للطائرات غير المأهولة الصغيرة والبطيئة ومنخفضة الارتفاع (إم ليدز).

وقد جرى تثبيت نظام إم-ليدز على آلية مدرعة مقاومة للألغام والكمائن، فنجح في اعتراض مسيرة ثابتة الجناحين خلال عرض بالذخيرة الحية.

ويمثل هذا الابتكار المتطور تقدما كبيرا في الاستجابة للتهديد المتسارع الذي تشكله حرب المسيرات في المجالين البحري والبري.

التكيف لتهديد المسيرات: نظام إم-ليدز والمنظومات المتقدمة

برز نظام إم-ليدز كاستجابة مبتكرة لتطور تقنيات المسيرات، بما يلبي الحاجة الملحة إلى تدابير مضادة فعالة.

ويشمل ذلك مستشعرا راداريا بترددات نطاق Ku مخصص للكشف وصاروخ الاعتراض كويوت بلوك 2 للاشتباك الحركي ورادار متعدد المهام قصير المدى (AN/TPQ-50) لتوفير تغطية دفاعية واسعة.

إلى هذا، يضم النظام كاميرا كهرضوئية تعمل بالأشعة تحت الحمراء ومستشعرات لتحديد الاتجاه، إضافة إلى مدفع رشاش عيار 30 ملم.

وتعمل هذه المكونات معا ضمن نظام القيادة والسيطرة للدفاع الجوي في المناطق الأمامية، ما يتيح اتخاذ قرارات آنية في مواجهة التهديدات الجوية.

ومع تثبيته على آليات مدرعة مقاومة للألغام والكمائن، لم يعد دور نظام إم-ليدز يقتصر على تحييد المسيرات المعادية فحسب، بل بات أيضا يوفر حماية للمشغلين في البيئات عالية المخاطر.

وبالإضافة إلى نظام إم-ليدز، استعرضت المناورات نظام كويُوت قصير المدى المُطلق (كويوت إل إي إس آر) التابع للبحرية الأميركية.

وقد صُمم هذا النظام غير المأهول متعدد الاستخدامات والقابل للاستهلاك ليتم نشره بسرعة، وهو قادر على الإطلاق من مركبات سطحية وتحت مائية غير مأهولة.

وتُرسخ هذه الأنظمة مجتمعة ريادة الولايات المتحدة في تعزيز قدرات مكافحة الطائرات المسيرة برا وبحرا.

تعزيز الشراكات الإقليمية من خلال التدريب

تعكس هذه المناورة التزام الولايات المتحدة بالعمل جنبا إلى جنب مع شركائها الإقليميين لضمان الأمن والاستقرار في الخليج العربي.

ومن خلال المشاركة في فعاليات متعددة الأطراف من هذا النوع، تعزز الدول قدرتها على كشف التهديدات الحديثة والاستجابة لها في إطار تعاون جماعي.

وتُعد هذه الجهود حيوية في حماية البنى التحتية الحرجة وخطوط الملاحة البحرية والسكان في المنطقة من التحديات الناشئة، مثل حروب المسيرات.

يذكر أن الأسطول الخامس الأميركي، ومقره البحرين، يشرف على منطقة واسعة تشمل الخليج العربي وخليج عُمان والبحر الأحمر وأجزاء من المحيط الهندي.

وتضم المنطقة ممرات بحرية استراتيجية رئيسة، مثل مضيق هرمز وقناة السويس، ما يجعل أمنها أمرا أساسيا للتجارة العالمية والاستقرار الدولي.

وتُسهم المناورات الدورية، مثل المناورة البحرية الدولية ومناورة المدافع البحري (Nautical Defender) الثنائية، في تعزيز الجاهزية العملياتية وتعميق الثقة بين الشركاء.

ومن خلال الاستفادة من نظام إم-ليدز والتعاون متعدد الأطراف، تعمل الولايات المتحدة وحلفاؤها على حماية حركة التجارة وضمان الأمن البحري، إضافة إلى تعزيز السلام في هذه المنطقة التي تتمتع بأهمية استراتيجية كبيرة.

هل أعجبك هذا المقال؟


سياسة التعليقات