تحليل القدرات

القوات الأميركية وحلفاؤها يراقبون مضيق هرمز

2024-06-10

يعتمد أمن الطاقة والاقتصاد في الصين على مضيق هرمز ودول الخليج. ويلعب الممر المائي الرئيسي دورا استراتيجيا في أي صراع محتمل بين الولايات المتحدة والصين.

شارك هذا المقال

ناقلة نفط تبحر باتجاه مضيق هرمز قبالة شواطئ خصب في عُمان يوم 15 كانون الثاني/يناير 2012. [مروان نعماني/وكالة الصحافة الفرنسية]
ناقلة نفط تبحر باتجاه مضيق هرمز قبالة شواطئ خصب في عُمان يوم 15 كانون الثاني/يناير 2012. [مروان نعماني/وكالة الصحافة الفرنسية]

تبقى الولايات المتحدة وحلفاؤها الضامن الأساس لأمن مضيق هرمز، وهو ممرّ مائي رئيسي من شأنه أن يلعب دورا استراتيجيا محوريا في أي صراع بين الولايات المتحدة والصين.

المضيق الذي يربط خليج عمان والخليج العربي يُعد أحد ممرات النفط الرئيسة في العالم، إذ يمر عبره نحو 20 مليون برميل من النفط يوميا أو نحو 30 في المائة من تجارة النفط العالمية.

تعتمد الصين في ضمان أمن الطاقة وأمنها الاقتصادي على مضيق هرمز ودول الخليج.

فالصين هي أكبر مستورد للنفط الخام في العالم، إذ استوردت عام 2023 نحو 11.3 مليون برميل من النفط الخام يوميا.

إلى هذا، تتجاهل بكين العقوبات الأميركية المفروضة على استيراد النفط من إيران، وتُصدر هذه الأخيرة نحو 1.5 مليون برميل من النفط يوميا عبر خطوط الأنابيب البرية والناقلات التي تعبر المضيق.

تذهب الغالبية العظمى من صادرات النفط هذه إلى الصين، حيث تقوم المصافي الصغيرة المستقلة لاحقا بتكرير النفط الخام الإيراني وتحويله إلى نفط يمكن بيعه والاتجار به.

وعادةً ما تعرض إيران على هذه المصافي أسعارا أقل من سعر سوق النفط، كجزء من استراتيجية تهدف إلى التعويض عن المخاطر التي تتكبدها بسبب الالتفاف على العقوبات الأميركية.

حماية التجارة العالمية

لطالما كانت الولايات المتحدة وشركاؤها مستعدون لمواجهة احتمال إغلاق مضيق هرمز، وهو تهديد أطلقته طهران مرارا وتكرارا على مر السنين.

فهذه التهديدات المستمرة التي تعرض أمن الطاقة العالمي للخطر، دفعت الولايات المتحدة وحلفاءها إلى إيجاد مصادر بديلة وموثوقة للنفط.

على سبيل المثال، يمكن للمملكة العربية السعودية أن تؤمن ما قيمته مليارات الدولارات من إمدادات الطاقة الحيوية في حال نشوب أزمة مع إيران أو الصين.

إلى ذلك، يربط خط البترول العابر للسعودية حقل بقيق في الشرق بميناء ينبع الغربي، ويمكنه تصدير ما يصل إلى 5 ملايين برميل يوميا، أو نحو 20 في المائة من التدفق اليومي لمضيق هرمز، وذلك عبر 1200 كيلومتر برا.

والولايات المتحدة مستعدّة أيضا لتأمين التدفق الحر للتجارة عبر مضيق هرمز.

في آب/أغسطس الماضي، نشرت مجموعة باتان البرمائية الجاهزة والوحدة الاستكشافية البحرية السادسة والعشرين في مضيق هرمز والمياه المحيطة به دعما لجهود الردع هناك.

وجاء هذا الانتشار بعد محاولة البحرية الإيرانية احتجاز سفينتين تجاريتين في مضيق هرمز وخليج عمان.

هل أعجبك هذا المقال؟


يرجى إدخال الأرقام *

2024-06-12

ت

رد