تقود البحرية الأميركية عملية تطوير نظام متطور مصمم لرصد البصمات المغناطيسية الفريدة للغواصات وتصنيفها بدقة.
ويمثل هذا النظام الذي يعرف باسم نظام التوجيه في الحرب المضادة للغواصات والمعتمد على مقياس المغناطيسية لتعزيز العمليات التكتيكية البحرية (ماجنتو)، نقلة نوعية إذ يرفع مستوى القدرات البحرية في مجال حرب مكافحة الغواصات.
وتستخدم هذه الأداة مستشعرا لكشف الشذوذ المغناطيسي لرصد التشوهات في المجال المغناطيسي للأرض من أجل تتبع غواصات العدو في الوقت الحقيقي.
وتتفوق هذه التقنية بصورة حيوية في تحديد الألغام البحرية، وهي بذلك تعالج التهديدات المحتملة في مضائق مثل مضيق هرمز الاستراتيجي.
ومع أن النظام مصمم في الأساس للغواصات فائقة الهدوء، إلا أنه يحقق دقة مذهلة في رصد الأجسام الأخرى تحت الماء متجاوزا بذلك إلى حد كبير قدرات السونار التقليدي.
ولطالما استخدمت تقنية الملاحة وتحديد المدى بالصوت وتعرف باسم سونار على مدى أجيال لرصد الأجسام تحت الماء، وفقا لشركة سيغنال ميديا.
وتحسن تقنية الغواصات الثورية شبه الصامتة المتانة العسكرية وتخلق فرصا أمام العقول العلمية لمساعدة البحرية الأميركية.
إزالة الألغام البحرية
هذا ويمثل ماجنتو المصمم للبحرية الأميركية نظاما رائدا في إزالة الألغام البحرية بأمان وفعالية.
ويستخدم النظام إشارات مغناطيسية ومنها ما هو ضعيف لتحديد وتتبع الغواصات الصامتة وشديدة التخفي والتي يصعب رصدها.
وتتمثل مهمته الرئيسية في رصد الغواصات بدقة عالية، علما أن فهم التفاصيل المكتشفة بعمق يعد عاملا حاسما يغير قواعد اللعبة.
فيمكّن النظام السفن من الحصول على معلومات استخبارية بالغة الأهمية لتحديد الأهداف تحت الماء بدقة وتقرير الاستجابة العملياتية المثلى.
والأهم من ذلك أن نظام ماجنتو يستخدم منهجية رائدة لكشف وتصنيف التركيب المادي الدقيق للأجسام المغمورة.
ويحقق ذلك من خلال استخدام منهجية تعتمد على مقياس المغناطيسية لتحليل الخصائص المغناطيسية الدقيقة للمواد المغناطيسية الحديدية.
يُذكر أن المواد المغناطيسية الحديدية هي مواد يمكن مغنطتها بشدة وتحتفظ بمغناطيسيتها بشكل دائم حتى بعد إزالة المجال المغناطيسي الخارجي.
وتعتبر هذه المرحلة بالغة الأهمية لأن خصائص المواد المغناطيسية الحديدية هي بالضبط ما يستهدفه نظام الرصد الجديد في الغواصات والسفن الأخرى تحت الماء.
تطورات في إشارات الغواصات
علاوة على ذلك، يستفيد نظام ماجنتو من الاتجاهات الناشئة في الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي لعزل واستخلاص الإشارات ذات الصلة بدقة عن الضوضاء المحيطة.
ويعني ذلك أنه يستطيع تمييز إشارات الغواصات، ما يضمن عدم تضليله بإشارات السفن الكبيرة أو الحطام المغمور كحاويات الشحن.
وعبر عزل واستخلاص الإشارات المهمة عن الضوضاء المحيطة، يضمن النظام تمييزا واضحا بين الغواصات التي تمثل أهدافا حقيقية والأخرى التي تمثل أهدافا خاطئة.
لذا، يمثل نظام ماجنتو إنجازا تكنولوجيا بارزا إذ يعزز بشكل حاسم قدرات البحرية الأميركية الحربية في مجال مكافحة الغواصات.
![خريطة مارين ترافيك على هاتف ذكي في 15 آذار/مارس 2026 تظهر تراجعا في حركة السفن التجارية بمضيق هرمز في خضم الصراع الدائر مع النظام الإيراني. [جوناثان را/نور فوتو عبر وكالة الصحافة الفرنسية]](/ssc/images/2026/03/28/55167-map_hormuz-600_384.webp)