دخلت عملية الغضب الملحمي أسبوعا آخر من الضربات المتواصلة ضد القوات الإيرانية، ما دفع الولايات المتحدة إلى نشر مجموعة الجاهزية البرمائية طرابلس متعددة المهام.
وقد نشرت مجموعة الجاهزية البرمائية وحدة مشاة البحرية الاستكشافية الـ 31 لإظهار القوة القتالية على الشاطئ، ما يمثل تصعيدا حاسما في حملة عملية الغضب الملحمي.
بتموضعها في الخليج العربي وخليج عُمان، تثبت مجموعة الضربات البحرية هذه أهميتها الحاسمة في الحفاظ على المرونة والسيطرة ضمن بيئة بحرية متنازع عليها.
مجموعة الجاهزية البرمائية طرابلس
تتألف مجموعة الجاهزية البرمائية طرابلس من ثلاث سفن حربية، تساهم كل منها بقدرات فريدة في تشكيل منصة مستقلة للضربات والمناورات.
تُعد السفينة يو إس إس طرابلس (إل إتش إيه-7)، وهي سفينة هجومية برمائية من فئة أميركا، السفينة القيادية، وقد تم تصميمها خصيصا للعمليات الجوية بفضل سطح طيرانها الواسع.
وكل من السفينة يو إس إس نيو أورلينز (إل بي دي18-) والسفينة يو إس إس راشمور (إل إس دي47-)، الأولى عبارة عن سفينة نقل برمائية والثانية سفينة إنزال، تدعمان السفينة طرابلس.
تشكّل هذه السفن، مجتمعة، بنية متماسكة لنقل مشاة البحرية والمعدات من السفينة إلى الشاطئ.
وتشكل مركبات الإنزال الهوائية التي تحملها السفينتان نيو أورلينز وراشمور جزءا لا يتجزأ من هذا النظام.
تنقل هذه الزوارق عالية السرعة مركبات القتال البرمائية والمعدات الثقيلة إلى رؤوس الشواطئ بسرعات تتجاوز 40 عقدة، ما يضمن شن هجمات سطحية سريعة وفعالة.
وتكملة لهذه القدرة، تدعم السفينة يو إس إس طرابلس الهجمات العمودية من خلال إطلاق طائرات إم في-22بي أوسبري وإف-35بي، ما يخلق قوة متعددة الأسلحة قادرة على توجيه ضربات عميقة داخل الأراضي.
مناورات من السفينة إلى الشاطئ والمدى الاستراتيجي
يهدف نهج الهجوم متعدد المستويات ومتعدد المجالات الذي تتبعه وحدة مشاة البحرية الاستكشافية الـ31 من السفن إلى الشاطئ إلى توفير خيارات برمائية مرنة وفعالة للولايات المتحدة.
حيث تقوم مركبات الإنزال الهوائية بنقل المعدات الثقيلة إلى الشاطئ، بينما تعمل طائرات إم في-22بي أوسبري على إنزال القوات بسرعة فائقة تبلغ 280 عقدة وعلى امتداد مسافة تزيد عن 400 ميل بحري، متفوقةً بذلك على طائرات الهليكوبتر التقليدية.
وهذا يتيح تطويق الأهداف الساحلية بشكل شامل ويوفر أقصى قدر من المرونة في استهداف أصول النظام الإيراني.
أدى إدخال المقاتلة إف-35 بي لايتنينغ 2 إلى توفير قدرات التخفي من الجيل الخامس مباشرة في ساحة المعركة.
تُمكّن قدرة المقاتلة إف-35 بي على الإقلاع القصير والهبوط العمودي من الإقلاع من السفينة يو إس إس طرابلس من دون الحاجة إلى منجنيق، ما يتيح تقديم الإسناد الجوي المباشر خلال دقائق.
وقد أثبتت مناورات مثل تاليسمان سابر 2025 نجاح هذا التكامل، حيث أظهرت قدرة الطائرة إف-35 بي على شن هجمات جنباً إلى جنب مع القوات البرمائية خلال العمليات الساحلية.
يحاكي انتشار مجموعة الجاهزية البرمائية العمليات التاريخية، بما في ذلك عملية إنزال إنشون (1950) والسيطرة على شبه جزيرة الفاو العراقية عام 2003.
تُظهر هذه الهجمات البرمائية مدى استمرار ملاءمة عمليات الانتقال من السفن إلى الشاطئ، وقدرتها على التكيف في البيئات المتنازع عليها.
وفي مواجهة التهديدات الإيرانية لحركة الملاحة في الخليج ومضيق هرمز، توفر مجموعة الجاهزية البرمائية طرابلس المرونة اللازمة للاستيلاء على نقاط الاختناق وتأمين الجزر أو ضرب الأهداف.
وحيث أن قوامها يتراوح بين 2200 و2500 من مشاة البحرية، فإن مجموعة الجاهزية البرمائية تمثل قوة ذاتية الاكتفاء وسريعة الاستجابة، صُممت خصيصا لحروب الإنزال البحري الحديثة.
إذ يُعزز هذا الوجود الاستراتيجي القيمة الردعية والجاهزية العملياتية للقوات الأميركية المنتشرة في الخطوط الأمامية ضمن المسرح البحري لعملية الغضب الملحمي.
![جنود من مشاة البحرية الأميركية من السرية الأولى، فريق الإنزال التابع للكتيبة 3/1، وحدة مشاة البحرية الاستكشافية الـ31، يشكلون تشكيلا هجوميا خلال تدريب محاكاة لغارة ثنائية باستخدام زوارق صغيرة في منطقة كين بلو التدريبية، أوكيناوا، اليابان، في 26 شباط/فبراير 2026. [سلاح مشاة البحرية الأميركية]](/ssc/images/2026/03/25/55148-_93a__31st_meu-600_384.webp)