أكدت المقاتلة إف/إيه-18 إي/إف سوبر هورنت مجددا خلال عملية الغضب الملحمي مكانتها كمقاتلة هجومية لا غنى عنها في البحرية الأميركية.
وانطلقت هذه الطائرات القابلة للتكيف من مجموعات حاملات طائرات ضاربة مع بداية النزاع ونفذت مجموعة واسعة من المهام الأساسية للطيران البحري.
شملت هذه العمليات فرض السيطرة الجوية، وتنفيذ ضربات مباشرة، وإخماد الدفاعات الجوية للعدو، مما يثبت تفرد هذه المنصة بقدرات فتاكة التي لا تضاهى.
وتواصل مقاتلة سوبر هورنت توفير المدى والقدرة على التحرك من على متن حاملة الطائرات، وهما عاملان أساسيان للحفاظ على وجود مهيمن ضمن بيئة القوات المشتركة الحديثة.
شدة القتال وتعددية الأدوار
وخلال عملية الغضب الملحمي، عملت أسراب سوبر هورنت بوتيرة مكثفة لإطلاق واسترداد الطائرات على مدار الساعة.
وأكدت العملية فعالية التكتيكات التي تم اكتسابها بصعوبة خلال الانتشار بالبحر الأحمر عام 2024، حيث سجلت الطائرات أكثر من 3000 ساعة قتالية ضد أهداف متنوعة تابعة لمتمردي الحوثي.
واستخدم الطيارون حمولة القتال الجوي الهجومية المعروفة باسم "الدبور القاتل" والتي تضم 5 صواريخ جو-جو متوسطة المدى من نوع أمرام و4 صواريخ جو-جو من طراز إيه آي إم-9إكس سايدويندر للاشتباك مع مجموعة متنوعة من التهديدات التي تمت محاكاتها.
وعكس هذا التكوين عمليات الانتشار الناجحة لعام 2024 لحاملة الطائرات يو إس إس هاري إس. ترومن والتي اشتبكت مع 160 مسيرة وصاروخا خلال مهامها.
وأظهرت مقاتلة سوبر هورنت مرونة لا مثيل لها إذ انتقلت بسلاسة بين مهام القتال جو-جو ومهام الهجوم جو-أرض ضمن طلعة قتالية واحدة موثقة.
وتتيح هذه القدرة لهيكل الطائرة أن يحل محل الطائرات القديمة مثل إف-14 تومكات وإس-3بي فايكينغ، مع توفير تحسينات كبيرة في الأداء.
وبسرعة قصوى تبلغ 1.8 ماخ ومدى قتالي يصل إلى 1085 ميلا، توفر المنصة لمخططي الضربات خيارات لا تتوفر في أي نظام آخر.
وتضمن تحديثات بلوك 3 بما في ذلك خزانات الوقود المطابقة لهيكل الطائرة وأنظمة الكشف السلبي المتقدمة، بقاء الطائرة قادرة على تلبية متطلبات البحرية الأميركية حتى ثلاثينيات القرن 21.
ترسانة أسلحة وقدرات حرب إلكترونية متطورة
شكّلت عملية 'الغضب الملحمي' مسرحًا لاستخدام واسع النطاق لمختلف أنواع الذخائر الموجهة بدقة التي تحملها مقاتلات 'سوبر هورنت'، بما في ذلك الذخائر جو-جو وجو-أرض.
واستخدم الطيارون صاروخ إيه آي إم-174بي بعيد المدى علما أن هذا الأخير يعد حاليا السلاح جو-جو ذات المدى الأطول الذي تم نشره من قبل القوات العسكرية الأميركية.
وشملت الضربات أيضا استخدام أنواع مختلفة من القنابل الموجهة بالليزر والأسلحة بعيدة المدى عبر نقاط التحميل الـ 11 للطائرة لضرب أهداف متحركة في جميع الظروف المناخية.
وأكدت العمليات المضادة للسفن فعالية استخدام صاروخ إيه جي إم-84 هاربون، فيما جرى دمج ذخائر ستورم بريكر استنادا إلى الخبرات العملياتية الأخيرة في البحر الأحمر.
ظل قمع دفاعات العدو الجوية محورًا أساسيًا للعملية، حيث استخدمت الطائرات صواريخ متطورة مضادة للإشعاع ضد أنظمة الدفاع الجوي المتكاملة.
وشاركت طائرة إي إيه-18جي غرولر وهي نسخة مخصصة للهجوم الإلكتروني، في الدعم المباشر عبر التشويش على مصادر التهديد ممكّنة تنفيذ حزم ضربات ناجحة.
وتعكس هذه التكتيكات عمليات محسنة على أرض الواقع، بما في ذلك اشتباك عام 2017 الذي سجلت خلاله مقاتلة إف/إيه-18إي أول إسقاط جوي أميركي منذ عقود.
وأكدت عملية الغضب الملحمي أن مقاتلة سوبر هورنت تبقى في طليعة القوة الضاربة للبحرية الأميركية وأداة محورية لضمان الأمن العالمي.
![مقاتلة إف/إيه-18 إي/إف سوبر هورنت تظهر مرونتها الأسطورية وقوتها خلال مناورة عالية السرعة، ما يعكس شدة العمليات التي تشهدها عملية الغضب الملحمي. وتبقى هذه المقاتلة متعددة المهام العمود الفقري للطيران البحري الأميركي فتوفر القدرة على الفتك وتعددية المهام اللازمة للهيمنة على البيئات المتنازع عليها حتى ثلاثينيات القرن 21. [سلاح الجو الأميركي]](/ssc/images/2026/03/22/55094-_91c__super_hornet-600_384.webp)