في استعراض بارز للدقة العسكرية والقوة الاستراتيجية، تواصل البحرية الأميركية عملية الغضب الملحمي، مبرهنة بذلك على هيمنتها في الخليج العربي.
ففي 28 شباط/فبراير 2026، أُطلقت الحملة الواسعة وشكلت اختبارا تاريخيا لهيمنة البحرية في البحر.
تبرز هذه العملية الجاهزية العملياتية للبحرية، وتعيد التأكيد في الوقت ذاته على التزامها بالحفاظ على الأمن في الممرات المائية الحيوية بالمنطقة.
إضافة إلى ذلك، تظهر هذه المناورة قدرة البحرية على التصدي للتهديدات والاشتباك مع القوات المعادية في أكثر المضائق البحرية حيوية في العالم.
تنسيق لا يُضاهى للقوة النارية
في قلب عملية الغضب الملحمي توجد طائرات إف/إيه-18 إي/إف سوبر هورنتس التي تنفذ ضربات مستمرة ضد السفن بدقة استثنائية.
فانطلاقا من على متن مجموعات حاملتي الطائرات أبراهام لينكولن وجيرالد فورد الضاربة، تشكل الطائرات المقاتلة المتطورة قوة ساحقة ضد الأصول البحرية الإيرانية.
حيث يستخدم الطيارون ترسانة هائلة من الذخائر، مثل الصاروخ أيه جي إم-84 هاربون الذي أثبت كفاءته في القتال ونظام صواريخ الهجوم البري بعيدة المدى-الاستجابة الموسعة (SLAM-ER) متعدد الاستخدامات.
تستهدف هذه الذخائر الموجهة بدقة السفن المعادية بدقة استثنائية، بدءا من زوارق الهجوم السريع وصولا إلى الفرقاطات الأكبر حجما، ما يؤدي بالفعل إلى تفكيك القوات البحرية الإيرانية.
تبرز هذه العملية قدرة البحرية على تنفيذ سلسلة إبادة متكاملة ضد السفن، من خلال دمج سلس بين الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع من جهة، والتنفيذ العملياتي من جهة أخرى.
تشهد عملية الغضب الملحمي على جاهزية البحرية الأميركية للعمل والانتصار في البيئة المعقدة للخليج العربي ومضيق هرمز.
فقد استهدفت العملية أكثر من 5500 هدف ودمرت أكثر من 50 سفينة حربية، كما أسهمت في ضمان حرية الملاحة.
ذكرت ورقة حقائق صادرة عن وزارة الحرب الأميركية أن الحملة تهدف إلى تفكيك الجهاز الأمني الإيراني والقضاء على التهديدات من خلال قوة جوية وبحرية ساحقة.
وعززت هذه المهمة القوية أهمية الوجود البحري القوي في تحقيق الاستقرار في منطقة تعد حيوية للاقتصاد العالمي.
وفي نهاية المطاف، أعادت عملية الغضب الملحمي تأكيد التزام الولايات المتحدة تجاه حلفائها وأمن المياه الدولية.
يسلط التنفيذ المتقن والتفوق التكنولوجي الضوء على دور البحرية الأميركية بوصفها القوة البحرية الرائدة في العالم، المستعدة لمواجهة التهديدات وضمان السلام.
تظهر عمليات البحرية أن الولايات المتحدة قادرة تماما على الحفاظ على الاستقرار الإقليمي وردع العدوان من خلال قوتها البحرية التي لا مثيل لها.
![طائرتان من طراز إف/إيه-18 سوبر هورنت تنطلقان من على سطح حاملة الطائرات من فئة نيميتز أبراهام لينكولن (سي في إن 72) دعماً لعملية الغضب الملحمي في 3 آذار/مارس 2026. [البحرية الأميركية]](/ssc/images/2026/03/20/55042-9548199-600_384.webp)