أثبتت المقاتلة إف-35 لايتنينغ 2 مصداقيتها القتالية خلال عملية الغضب الملحمي، وحققت نتائج حاسمة في جميع أنحاء إيران.
وقال القادة الأميركيون إن الحملة التي استمرت تسعة أيام تمثل أكثر عمليات استخدام هذه المقاتلات تعقيدا واستمرارية في التاريخ، حيث تجاوزت دورها خلال عملية مطرقة منتصف الليل في عام 2025.
وخلال تلك العملية السابقة، قمعت المقاتلات إف-35إيه أنظمة الدفاع الجوية الإيرانية حول فوردو ونطنز وأصفهان، ما أتاح شن ضربات لاحقة ضد البنية التحتية النووية.
لكن خلال المراحل الأولية من عملية الغضب الملحمي، نفذت المقاتلات إف-35إيه وإف-35سي مهام قصف وقمع متواصلة ضد المواقع العسكرية والنووية الأكثر تحصينا في إيران.
فقد اخترقت المقاتلات أنظمة الدفاع الجوية متعددة الطبقات من دون تسجيل أي خسارة، الأمر الذي عزاه كبار الضباط إلى تصميمها منخفض البصمة الرادارية وقدراتها المتقدمة في دمج المستشعرات.
وسمحت هذه الميزات للطيارين برصد التهديدات في وقت مبكر والضرب بشكل أسرع ومغادرة المجال الجوي المتنازع عليه قبل أن تتمكن القوات الإيرانية من الرد بفعالية.
أداء مثبت في القتال عبر ساحة معركة شديدة التنازع
وقد سلطت الحملة الضوء على قدرة المقاتلة إف-35 على العمل بشكل متواصل عبر منطقة واسعة وشديدة التحصين، مع الحفاظ على زمام المبادرة في مواجهة عدو متطور.
وقال القادة إن قدرة الطائرة على البقاء ودقتها العالية كانتا عاملين أساسيين في إضعاف قدرات إيران الصاروخية ومراكز القيادة والمنشآت تحت الأرض في المراحل الأولى من العملية التي استمرت تسعة أيام.
فخاصية التخفي من الجيل الخامس التي تتميز بها هذه المقاتلات أتاحت لتشكيلات القصف بالمناورة في عمق المجال الجوي الإيراني دون أن ترصدها بطاريات الصواريخ أرض-جو.
وأجبر المقطع الراداري العرضي المنخفض للطائرة المشغلين الإيرانيين على الاعتماد على وسائل رصد بصرية قديمة، ما جعلهم عاجزين عن تتبع المقاتلات القادمة أو استهدافها.
وقد استخدم الطيارون رادار مصفوفة المسح الإلكتروني النشط إيه إن/إيه بي جي-81ونظام الفتحة الموزعة ونظام الاستهداف الكهروضوئي لتكوين صورة موحدة لساحة المعركة.
فقد قامت هذه المستشعرات بدمج البيانات تلقائيا، ما وفر لكل طيار وعيا في الوقت الفعلي بالتهديدات والأهداف والطائرات الصديقة على مدى مئات الأميال.
فيما قام نظام شاشة العرض المثبت على الخوذة من الجيل الثالث بإسقاط هذه المعلومات مباشرة على واقي الخوذة أمام الطيار.
وسمحت هذه التكنولوجيا للطيارين بالحفاظ على رؤية بزاوية 360 درجة والاشتباك مع الأهداف دون تحويل التركيز داخل قمرة القيادة.
قدرات التخفي والدقة والتكامل بين نماذج متعددة
وقد حافظت حجرات الأسلحة الداخلية بالمقاتلة على قدرة التخفي أثناء حملها لقنابل جي بي يو-31 (GBU-31) وقنابل الهجوم المباشر المشترك جي بي يو-32 (GBU-32) وقنابل جي بي يو/53بي ستورم بريكر (GBU-53/B StormBreaker) وصواريخ إيه جي إم-88ئي (AGM-88E) وإيه جي إم-88جي (AGM-88G) المضادة للإشعاع.
ونجحت هذه الذخائر في تفكيك شبكة الدفاع الجوي المتكاملة لإيران وتدمير المنشآت تحت الأرض المحصنة طوال الحملة.
وفي البيئات منخفضة التهديد، مكّن "وضع الوحش" المقاتلة إف-35إيه من حمل أكثر من 18 ألف رطل من الذخيرة، فيما أتاحت الصواريخ الجوالة جو-أرض المشتركة إيه جي إم-158جاسم شن ضربات بعيدة المدى.
وقد ضمنت النماذج الثلاث تحقيق تكامل سلس متعدد المجالات، من خلال الحفاظ على عمليات منسقة عبر البيئات الجوية والبحرية والاستكشافية.
انطلقت مقاتلات نموذج إف-35 إيه من قواعد إقليمية، فيما عملت مقاتلات نموذج إف-35سي من مجموعات حاملة الطائرات الضاربة في بحر العرب، في حين وفرت مقاتلات النموذج إف-35بي خيارات مرنة للتمركز من المواقع الاستكشافية.
وقد سمحت هذه البنية استمرار العمليات على مدار الساعة من دون خفض وتيرتها أو فعالية التخفي طوال الحملة.
وعزز البرنامج العالمي لطائرات إف-35 عمليات التحالف، إذ باتت 12 دولة تشغل نحو 1300 طائرة، مع تجاوز مجموع ساعات الطيران مليون ساعة.
وقد أثبتت أساطيل الشركاء قيمتها القتالية مرارا، من خلال تنفيذ ضربات ضد الدفاعات الجوية الإيرانية في عامي 2024 و2025، إضافة إلى مهام طائرات إف-35 الهولندية في عام 2025.
أكد الأداء المستمر للمقاتلة إف-35 دورها كأبرز مقاتلة متعددة المهام في العالم، إذ توفرمستوى متقدما من الوعي الميداني والدقة والقدرة على البقاء، بما يلبي متطلبات القوة الجوية الحديثة.
![مقاتلة طراز إف-35 لايتنينغ 2 تؤدي مناورات جوية خلال طلعة تدريبية في قاعدة هيل الجوية بولاية يوتا، في 6 كانون الثاني/يناير 2026. [سلاح الجو الأميركي]](/ssc/images/2026/03/21/55077-_91b__f-35-600_384.webp)