العمليات

إف-22 رابتور تثبت قوتها خلال عملية الغضب الملحمي

2026-03-20

اخترقت المقاتلة إف-22 رابتور خلال عملية الغضب الملحمي الدفاعات الجوية الإيرانية المتقدمة، منفذة ضربات دقيقة من دون أن يتم رصدها إطلاقا.

شارك هذا المقال

المقاتلة إف-22 رابتور التابعة لسلاح الجو الأميركي تحلق خلال دورة هيريتج فلايت التدريبية في قاعدة ديفيس-مونثان الجوية بولاية أريزونا يوم 28 شباط/فبراير 2026. وإن إف-22 رابتور مقاتلة مرنة عالية الأداء ومتعددة المهام والأدوار تجمع بين القدرة على التخفي ودمج أجهزة الاستشعار ووعي ظرفي غير مسبوق. [سلاح الجو الأميركي]
المقاتلة إف-22 رابتور التابعة لسلاح الجو الأميركي تحلق خلال دورة هيريتج فلايت التدريبية في قاعدة ديفيس-مونثان الجوية بولاية أريزونا يوم 28 شباط/فبراير 2026. وإن إف-22 رابتور مقاتلة مرنة عالية الأداء ومتعددة المهام والأدوار تجمع بين القدرة على التخفي ودمج أجهزة الاستشعار ووعي ظرفي غير مسبوق. [سلاح الجو الأميركي]

أظهرت المقاتلة إف-22 رابتور التابعة لسلاح الجو الأميركي أعلى مستويات استخدامها القتالي خلال عملية الغضب الملحمي، مستهدفة مواقع أساسية في مختلف أنحاء إيران.

وانطلقت مقاتلات رابتور من قواعد لم يتم الكشف عنها ونفذت مهاما دقيقة ضد الدفاعات الجوية الإيرانية والبنى التحتية المرتبطة بالبرنامج النووي ومراكز القيادة الخاصة بالحرس الثوري الإيراني.

وفي 1 آذار/مارس، افتتحت مقاتلات إف-22 الحملة عبر القضاء على بطاريات إس-300 وبافار-373 ما فتح ممرات لطائرات التحالف الهجومية اللاحقة للدخول إلى المجال الجوي المحصن.

وبين 1 و9 آذار/مارس، نفذت المقاتلات الشبحية أكثر من 200 طلعة جوية قتالية من دون أن يتم رصدها من قبل شبكات الرادار الإيرانية طوال العملية.

اختراق المقاتلات الشبحية الدفاعات الجوية الإيرانية

واستخدمت المقاتلة إف-22 رابتور تصميمها غير قابل للرصد وأجهزة الاستشعار المتطورة فيها خلال الحملة لاختراق المجال الجوي المحصن وتنفيذ ضربات دقيقة ضد منشآت النظام الإيراني الاستراتيجية.

وشملت الأهداف بحسب المعلومات بنى تحتية مرتبطة بمنشأة فوردو لتخصيب الوقود ومنشأة نطنز النووية.

وتعد المنشأتان أساسيتين في برنامج إيران لتخصيب اليورانيوم وهما محصنتان بدفاعات جوية متعددة الطبقات.

واستخدمت مقاتلات رابتور قنابل جي بي يو-39/بي صغيرة القطر وقنابل جي بي يو-32 الموجهة بنظام ذخائر الهجوم المباشر المشترك من الحجرة الداخلية، ما حافظ على خاصية التخفي مع استهداف عدة أهداف محصنة بدقة عالية في الوقت عينه.

ونسقت المقاتلات عملياتها مع قاذفات بي-2 سبيريت وطائرات الهجوم الإلكتروني إي إيه-18 جي غرولر في حزم ضربات متعددة الطبقات صممت لإرباك الدفاعات الجوية الإيرانية المتكاملة.

وفي حين أطلقت قوات النظام عشرات الصواريخ أرض-جو خلال الحملة الممتدة على فترة 9 أيام، إلا أن المسؤولين الأميركيين أعلنوا أن أيا منها لم ينجح بتعقب المقاتلات الشبحية أو تحديد الهدف راداريا.

الأداء القتالي يعزز تفوق رابتور

وإلى جانب دورها الهجومي، لا تزال إف-22 رابتور تعتبر على نطاق واسع المقاتلة الأبرز عالميا من حيث التفوق الجوي فتجمع بين القدرة على التخفي والسرعة ودمج المستشعرات المتقدمة.

وتنسب تقييمات سلاح الجو إلى هذه المقاتلة تحقيق نسبة إسقاط بلغت 144 مقابل صفر في التدريبات، مع فعالية أعلى بكثير مقارنة بالمقاتلة إف-15 سي إيغل في القتال خارج النطاق البصري.

وخلال تمرين نورذرن إيدج عام 2006، ألحقت مجموعة صغيرة من مقاتلات رابتور الهزيمة بقوات جوية معادية كبيرة من دون تكبد أي خسارة افتراضية عبر اشتباكات متكررة.

ويمكن للطائرة تجاوز سرعة 2 ماخ باستخدام الحارق اللاحق والتحليق بسرعة تفوق 1.5 ماخ من دون استخدامه، ما يتيح لها دخول المجال الجوي المعادي بسرعة وتنفيذ الضربات قبل الانسحاب بكفاءة عالية.

وتولد محركاتها المزدوجة قوة دفع تتجاوز مجتمعة الـ 70 ألف رطل، في حين تسمح فوهات توجيه الدفع بقدرة فائقة على المناورة لا سيما في الاشتباكات الجوية القريبة.

وفي مهام القتال جو-جو، تحمل المقاتلة 6 صواريخ من نوع أيه آي إم-120 أمرام وصاروخين من نوع أيه آي إم-9 إكس ومدفعا مثبتا داخليا من نوع إم61أيه2 فولكان للحفاظ على خاصية التخفي.

وتستبدل تكوينات الضربات بعض الصواريخ بقنابل موجهة بدقة، ما يتيح للمقاتلة رابتور مهاجمة الأهداف البرية مع الحفاظ على بصمتها الرادارية المنخفضة.

ويقول محللون إن تكامل خصائص التخفي وأجهزة الاستشعار المتقدمة والسرعة في هذه المقاتلة هي عوامل تقلص وقت استجابة الخصم وتعقد بصورة ملحوظة تكتيكات الدفاع الجوي التقليدية.

وعليه، شكلت عملية الغضب الملحمي اختبارا ميدانيا نادرا لقدرات رابتور في مواجهة أنظمة الدفاع الجوي المتكاملة والمتطورة أثناء القتال.

وأفاد مسؤولون أميركيون بأن النتائج عززت قيمة الطائرة كمقاتلة هجومية اختراقية قادرة على فرض التفوق الجوي في المراحل المبكرة من النزاعات الكبرى.

ومع استمرار تطوير برنامج التفوق الجوي للجيل المقبل، أثبتت عملية الغضب الملحمي أن إف-22 لا تزال توفر قوة قتالية حاسمة في الأجواء المتنازع عليها.

هل أعجبك هذا المقال؟


سياسة التعليقات