من المقرر أن تحصل القاذفة طراز بي-1بي لانسر التابعة لسلاح الجو الأميركي على ترقية كبيرة يمكن أن تزيد بشكل ملحوظ من قدرتها على حمل الأسلحة ومرونتها في تنفيذ المهام.
حيث سيسمح نظام جديد، هو نظام تعليق الأسلحة المعياري القابل لتكييف الحمولة (لام) ، سيسمح للقاذفة بحمل أسلحة خارجية إضافية مع قيود أقل مقارنة بالتهيئات السابقة.
وتعد القاذفة بي-1بي، التي تسمى بشكل غير رسمي بـ "القاذفة الأولى" أو "بي-وان"، بالفعل واحدة من أكثر القاذفات بعيدة المدى قدرة لدى سلاح الجو.
ومع إدخال نظام دعامات تعليق الأسلحة لام، قد تتمكن الطائرة من حمل ذخائر بعيدة المدى أثقل، وربما أيضا أسلحة فرط-صوتية في المستقبل.
وتعكس هذه الترقية جهود سلاح الجو للحفاظ على أهمية هذه القاذفة فيما تستعد لمهام الضرب بعيدة المدى من الجيل القادم.
دعامات تعليق الأسلحة المعيارية توسع مرونة التسليح
يسمح نظام لام للقاذفة بي-1بي بتركيب ما يصل إلى ست دعامات تعليق خارجية أسفل جسم الطائرة لحمل أسلحة إضافية.
ويمكن لهذه الدعامات أن تدعم مجموعة واسعة من الذخائر الحديثة مع قيود أقل فيما يتعلق بالهيكل أو الدمج مقارنة بأنظمة تعليق الأسلحة السابقة.
وقد صمم النظام لزيادة قدرة القاذفة بشكل كبير على حمل الأسلحة بعيدة المدى التي تضرب الأهداف من مسافات بعيدة.
ومن أبرز الذخائر التي يتوقع أن تستفيد من هذه الترقية الصاروخ إيه جي إم-158، وهو صاروخ كروز بعيد المدى.
حيث يبلغ مدى هذا الصاروخ نحو 600 ميل، وهو مصمم لضرب الأهداف شديد التحصين بدقة عالية.
وعبر حمل عدد أكبر من الأسلحة بعيدة المدى، تستطيع القاذفة بي-1بي الاشتباك مع الأهداف مع البقاء على مسافة أكبر من شبكات الدفاع الجوي الكثيفة.
كما تعطي الصواريخ الإضافية للقاذفة مرونة أكبر لقمع الدفاعات الجوية المعادية أثناء المهمة.
وفي سيناريوهات معينة، يمكن للطائرة إطلاق صواريخ ضد مواقع الرادار ومنصات الصواريخ قبل الاقتراب من الهدف الرئيسي.
وتستطيع هذه القاذفة التحليق بسرعة عالية وعلى ارتفاع منخفض، مع سرعة قصوى تبلغ حوالي ماخ 1.25.
زيادة حمولة الأسلحة وخيارات الأسلحة فرط-الصوتية في المستقبل
ويمكن لنظام لام أن يزيد أيضا بشكل كبير من القدرة الإجمالية للقاذفة بي-1بي على حمل الأسلحة.
وقبل إدخال دعامات تعليق الأسلحة المعيارية، كانت قدرة حمولة الأسلحة الداخلية للقاذفة تقدر بنحو 75 ألف رطل من الأسلحة.
لكن مع إضافة الدعامات الخارجية الجديدة، قد تصل القدرة الإجمالية للحمولة إلى نحو 113 ألف رطل، أي بزيادة تقترب من 50 بالمائة.
وتفتح هذه السعة الإضافية المجال لدمج أنواع جديدة من الأسلحة التي تتطلب حملا خارجيا أثقل.
ومن أبرز الاحتمالات التي تتيحها هذه الترقية هو دمج الأسلحة فرط-الصوتية في المستقبل على القاذفة بي-1بي.
وقد يصل وزن بعض الصواريخ فرط-الصوتية الجديدة إلى 5000 رطل، فيما تحلق بسرعات تتجاوز ماخ 5.
ويمكن لمثل هذه الأسلحة ضرب أهداف على مسافة تزيد عن 1500 ميل بسرعة فائقة.
ويقول محللو الصناعة إن زيادة حمولة الأسلحة قد تدعم أيضا قنابل اختراق المخابئ الكبيرة المصممة لضرب الأهداف المحصنة تحت الأرض.
ومن الأمثلة المحتملة على ذلك القنبلة جي بي يو-72/بي أدفانسد 5 كيه بنترتور المصممة لتدمير المنشآت المدفونة بعمق.
كما قد تسمح دعامات تعليق الأسلحة المعيارية بحمل المزيد من ذخائر الهجوم المباشر المشترك، التي تعرف اختصارا بجدام.
وتمكن أنظمة توجيه هذه الذخائر القنابل التقليدية من إصابة الأهداف بدقة عالية من مسافات تتجاوز 15 ميلا.
ومعا، يمكن لدعامات تعليق الأسلحة المعيارية وزيادة حمولة الأسلحة أن تعززا بشكل كبير دور القاذفة بي-1بي في عمليات الضرب بعيد المدى في المستقبل.
![قاذفة طراز بي-1بي لانسر تحلق فوق المحيط الهادئ أثناء مناورتها للتزود بالوقود في الجو من طائرة طراز كيه سي-135 ستراتوتانكر. [وزارة الحرب]](/ssc/images/2026/03/14/54930-_87d__b-1b_lancer-600_384.webp)