أنظمة الأسلحة

الغواصات من فئة لوس أنجلوس: حجر زاوية في القوة البحرية الأميركية

2026-02-24

حددت الغواصات من فئة لوس أنجلوس وهي سفن هجومية سريعة تعمل بالطاقة النووية، تفوق البحرية الأميركية من خلال قدرتها الفريدة على التخفي وتعدد استخداماتها.

شارك هذا المقال

الغواصة الهجومية من فئة لوس أنجلوس يو إس إس إلكسندريا (إس إس إن 757) تعبر المحيط الهادئ خلال تمرين غضب الصيف 21 المنظم من قبل جناح الطيران 3 لمشاة البحرية. [البحرية الأميركية]
الغواصة الهجومية من فئة لوس أنجلوس يو إس إس إلكسندريا (إس إس إن 757) تعبر المحيط الهادئ خلال تمرين غضب الصيف 21 المنظم من قبل جناح الطيران 3 لمشاة البحرية. [البحرية الأميركية]

إن الغواصة من فئة لوس أنجلوس هي سفينة هجومية سريعة تعمل بالطاقة النووية وتشغلها البحرية الأميركية منذ عقود.

وتؤدي هذه الغواصات التي صممت لتكون متعددة الاستخدامات، مهاما تشمل الحرب المضادة للغواصات وجمع المعلومات الاستخباراتية وعمليات الضرب وتقديم الدعم للقوات الخاصة المنتشرة حول العالم.

قدرة التخفي والتاريخ والتأثير العملياتي

تعد الغواصة يو إس إس لوس أنجلوس (إس إس إن-688) التي دخلت الخدمة في عام 1976، أول غواصة من فئتها وأطلقت عهدا جديدا في الحرب البحرية.

وتم بناء 62 غواصة بين عامي 1972 و1996، وحتى كانون الأول/ديسمبر 2025 كان لا يزال هناك حوالي 23 غواصة قيد الخدمة.

وينتمي العديد من الغواصات النشطة للفئة الفرعية فلايت 3 التي أطلقت عام 1988 واكتملت مع الغواصة يو إس إس تشايين (إس إس إن-773) عام 1996.

ومن المتوقع أن تظل الغواصة تشايين في الخدمة حتى العام 2046، ما يمنحها حوالي 20 عاما إضافيا من الخدمة.

وكان حادث بارز قد وقع خلال الحرب الباردة عام 1992 عندما اصطدمت الغواصة السوفيتية كوستروما بالغواصة يو إس إس باتون روج بالقرب من جزيرة كيلدن.

وكانت باتون روج تراقب المناورات البحرية السوفيتية وتجنبت الرصد بفعل قدرتها الاستثنائية على التخفي، رغم أن المناورة كانت تهدف إلى تحديد موقع كوستروما.

وتعرضت السفينة السوفيتية لأضرار بالغة، ما سلط الضوء على التفوق الصوتي للفئة لوس أنجلوس خلال ذروتها العملياتية.

وعزز هذا الحادث الثقة في تكنولوجيا الغواصات الأميركية وأظهر الميزة الاستراتيجية لتجنب الرصد في المياه المتنازع عليها.

وأكد كذلك على أهمية أنظمة الدفع الهادئة والسونار المتقدم في حرب الغواصات الحديثة.

القدرات والتسليح

يبلغ طول كل غواصة حوالي 110 أمتار وعرضها 10 أمتار، فيما تبلغ حمولتها 7000 طن تحت الماء.

وتعمل الغواصة بالدفع النووي وتصل سرعتها إلى 30 عقدة ولها مدى غير محدود تقريبا، ما يمكّنها من تنفيذ مهام عالمية طويلة دون الحاجة إلى إعادة التزود بالوقود.

وتحمل الغواصات من فئة لوس أنجلوس طوربيدات متطورة من طراز إم كيه-48 للحرب المضادة للسفن والغواصات، كما تحمل صواريخ توماهوك الموجهة للضربات البرية وصواريخ يو جي إم-84 هاربون للأهداف السطحية.

علاوة على ذلك، يمكن نشر ألغام مارك 67 عبر أنابيب الطوربيدات، ما يؤدي إلى تعطيل الموانئ والممرات البحرية للعدو بشكل فعال.

وتأتي هذه الغواصات مزودة بأنظمة سونار متطورة وأجهزة حرب إلكترونية وأعمدة ضوئية، وتتفوق بذلك في عمليات الرصد والمراقبة والتدابير المضادة.

وتقلل الطلاءات المضادة للصدى من إشارات السونار، فتضمن التشغيل الهادئ والقدرة المعززة على الصمود في وجه قوات العدو.

وتتيح قدرة العمليات الخاصة نشر قوات النخبة التابعة للبحرية الأميركية عبر الملاجئ الجافة فوق السطح أو غرف العبور تحت الضغط، ما يعزز مرونة المهام.

وعلى مدى عقود، ظلت الغواصات من فئة لوس أنجلوس رمزا لتميز الهندسة البحرية الأميركية فأثرت على التصاميم اللاحقة وبقيت مكونا حيويا من مكونات التفوق البحري الأميركي.

وتضمن موثوقيتها المثبتة وقدرتها على التكيف أنها ستستمر في رسم استراتيجيات الحرب تحت البحار لوقت طويل في المستقبل، حتى مع ظهور فئات أحدث.

هل أعجبك هذا المقال؟


سياسة التعليقات