إن الغواصة من فئة فرجينيا كناية عن غواصة هجومية سريعة تعمل بالطاقة النووية وتخدم في البحرية الأميركية وهي مصممة للتخفي والتكيف.
وتم الكشف عنها عام 2004 مع إدخال يو إس إس فرجينيا للخدمة وتجمع هذه الفئة بين أجهزة الاستشعار المتطورة والحمولات القتالية المعيارية ودعم العمليات الخاصة في منصة واحدة.
وقد تم تطويرها بعد الحرب الباردة وحلت محل إنتاج غواصات من فئة سي وولف، فأعطيت بذلك الأولوية للكلفة المعقولة وتعددية الاستخدامات والتحديثات السريعة.
ويعكس تصميمها الدروس المستفادة من عمليات الغواصات على مدى عقود، ويركز على الصوتيات والضربات الدقيقة والتواجد العالمي المستدام عبر المياه المتنازع عليها.
المهام والأسلحة ودعم العمليات الخاصة
وتجري الغواصات من فئة فرجينيا عمليات حربية مضادة للغواصات والأسطح وعمليات استخبارات ومراقبة واستطلاع وضربات دقيقة بعيدة المدى.
وتدعم كذلك قوات العمليات الخاصة بغرف دخول وخروج وأنظمة توصيل سباحين ومساحات قابلة لإعادة التهيئة للعتاد ومعدات المهام.
وكانت النسخ السابقة مزودة بـ 12 أنبوب إطلاق عمودي لصواريخ الهجوم البري توماهوك وكانت هذه الأنابيب مدمجة في مقدمة الغواصة لإطلاق وابل سريع من الصواريخ.
أما النسخ اللاحقة، فاعتمدت أنابيب فرجينيا للحمولة القتالية فاحتفظت بقدرة صواريخ توماهوك مع تبسيط الصيانة وتسهيل الحمولات القتالية المستقبلية.
وتطلق هذه الفئة طوربيدات من طراز إم كيه 48 إيه دي سي إيه بي من 4 أنابيب طوربيدات، ما يوفر قوة فتاكة كبيرة ضد الغواصات والسفن السطحية.
ويمكن إعادة تكوين غرفة الطوربيدات المعيارية لتحمل معدات قوات النخبة بالبحرية أو مركبات بحرية مسيرة أو أسلحة إضافية مخزنة بحسب احتياجات المهام.
ويمكن نشر الألغام لمنع الوصول إلى مناطق محددة، ما يضيف خيارا مرنا يكمّل الطوربيدات التقليدية والصواريخ الموجهة.
وأطلقت غواصات النسخة 5 وحدة حمولة فرجينيا القتالية، موسعة إلى حد كبير نطاق قدرات الضرب مع سعة إضافية لصواريخ توماهوك.
التخفي والأداء ونسخ التصميم المتطورة
ويقلل محرك الدفع النفاث من التجويف، مخففا البصمة الصوتية مقارنة بالمراوح التقليدية ومعززا القدرة على التخفي على سرعات أعلى.
ويساعد خفت الأصوات المعزز ومعالجات الهيكل وعزل الآلات على تجنب الرصد من قبل أنظمة السونار الحديثة، ما يعزز القدرة على الصمود في البيئات عالية الخطورة.
وتشمل هذه الفئة نظام سونار كبيرا كرويا في مقدمة السفينة ومصفوفات ذات فتحات واسعة على طول الهيكل ومصفوفات مقطورة للرصد والتتبع على المدى البعيد.
وتسمح مجموعات الحرب الإلكترونية والاتصالات الآمنة للغواصة بالاستشعار والتواصل والتحرك مع الحفاظ على سريتها في المياه المتنازع عليها.
ويبلغ طول الغواصة النموذجية من فئة فرجينيا حوالي 115 مترا وعرضها نحو 10.4 أمتار.
وتبلغ سرعة الغواصة تحت الماء حوالي 25 عقدة، ما يدعم إعادة التمركز السريع والمهام الحساسة من حيث الوقت مع الحفاظ على السرية الصوتية.
ويتراوح عدد أفراد الطاقم بين 130 و135 فردا ويشمل ذلك الضباط والبحارة المجندين، ويتوقف العدد الإجمالي على النسخة والتكوين.
وتركز النسخة 1 إلى 4 على المرونة في تعددية المهام والتحسينات التدريجية لأجهزة الاستشعار وأنظمة القتال وكفاءة البناء.
وتضاف إلى النسخة 5 وحدة حمولة فرجينيا القتالية، ما يزيد سعة توماهوك من 12 إلى 40 صاروخا ويطيل الهيكل لاستيعاب 4 أنابيب حمولة كبيرة.
وتعمل هذه الفئة بمفاعل نووي يعمل طوال عمر السفينة وتوفر مدى وقدرة تحمل غير محدودين تقريبا دون الحاجة إلى إعادة التزود بالوقود في منتصف فترة الخدمة، ما يتيح عمليات عالمية مستدامة.
وصممت غواصات فئة فرجينيا للتحديث المستمر وتعتمد هياكل معيارية لتنفيذ التحديثات طوال فترة الخدمة.
وتحافظ هذه المقاربة على ملاءمة الغواصة في مواجهة التهديدات المتطورة، ما يوسع نطاق فائدتها للحروب تحت الماء على مر العقود القادمة.
![غواصة الهجوم السريع من فئة فرجينيا يو إس إس إنديانا تعود إلى قاعدة بيرل هاربور-هيكام المشتركة في 29 كانون الثاني/يناير 2026. وإن هذه الغواصة ملحقة بسرب الغواصات 7 وهي قادرة على دعم مهام مختلفة، بما في ذلك الحرب المضادة للغواصات والحرب المضادة للسفن السطحية والحرب الهجومية ودعم قوات العمليات الخاصة والاستخبارات والمراقبة والاستطلاع. [البحرية الأميركية]](/ssc/images/2026/02/23/54659-_74d__virginia-class-600_384.webp)