تشكل قوة الغواصات التابعة للبحرية الأميركية والتي غالبا ما تلقب بـ "الخدمة الصامتة" حجر أساس في الهيمنة البحرية لأميركا وأمنها العالمي.
وتتحرك هذه القوة النخبوية تحت سطح المحيطات وتنفذ مهاما حيوية للدفاع الوطني والردع الاستراتيجي حول العالم.
وتضم القوة نحو 70 غواصة قيد الخدمة وتنفذ عمليات حربية تحت سطح البحر وعمليات جمع معلومات استخبارية وعمليات خاصة بدقة لا مثيل لها.
وإن قدرتها على التخفي والصمود تجعل منها واحدة من أهم القدرات العسكرية الموجودة حاليا.
وتعطي قدرة القوة على تجنب الرصد على مدى أشهر طويلة الولايات المتحدة وصولا بعيد المدى وقدرة على المثابرة.
قوة خفية: قدرة على التخفي والردع
وصرح القائد السابق الأدميرال مايكل كونور معلنا أنه "من الأسهل إيجاد شيء بحجم الجريب فروت في الفضاء من رصد غواصة أميركية مشغلة بالطاقة النووية".
وتسمح إمكانية التخفي هذه للغواصات بالتمركز بالقرب من سواحل الأعداء، ما يخفض أوقات إطلاق الصواريخ إلى ما دون الـ 10 دقائق.
وكونها أنظمة رادعة استراتيجية، تحمل غواصات الصواريخ الباليستية أسلحة مصممة لمنع الأعداء من شن ضربات نووية.
وتضمن هذه السفن احتفاظ الولايات المتحدة بقدرة ضرب ثانية موثوقة، ما يعزز الاستقرار العالمي من خلال الردع.
نطاق المهام والقدرات المتطورة
وتشارك قوة الغواصات في الحرب المضادة للغواصات والسفن السطحية والألغام وتدعم في الوقت عينه عمليات الاستخبارات والرصد والاستطلاع.
وتلعب دورا حاسما في نشر قوات العمليات الخاصة بالبحرية الأميركية وقوات خاصة أخرى لمهام سرية في بيئات عدائية أو حساسة.
وتضم القوة 3 فئات أساسية من الغواصات تم تصميم كل منها لمهام محددة وقدرات عملياتية متقدمة.
وتساهم غواصات الصواريخ الباليستية في الردع النووي وهي مجهزة بصواريخ ترايدنت 2 دي5 لضمان الأمن الاستراتيجي.
وتوفر غواصات الهجوم السريع مرونة في المهام المتعددة، فتمكّن عمليات الضرب وجمع الاستخبارات وغيرها من المهام الحساسة.
وتحمل غواصات الصواريخ الموجهة المحولة من السفن من فئة أوهايو ما يصل إلى 154 صاروخ توماهوك إلى جانب قوات العمليات الخاصة.
وتقدم هذه الغواصات القدرة على شن ضربات دقيقة ودعم العمليات الخاصة في أراضي العدو.
وتشمل كل غواصة قدرة تخف فائقة ودفعا نوويا لصمود مطول وأجهزة استشعار متطورة وأنظمة أسلحة وامتدادا عملياتيا على نطاق عالمي.
وتسمح هذه السمات الاستراتيجية لقوة الغواصات بتجنب الرصد مع نشر قوتها في أي مكان في العالم.
وتعمل قوة الغواصات تحت قيادة قوات الأسطول الأميركي وأسطول المحيط الهادئ وتحظى بدعم مجموعات تابعة لها وأسراب وقواعد للحفاظ على جهوزيتها وفعاليتها.
وتدير قيادة قوات الأسطول وأسطول المحيط الهادئ العمليات حول العالم، فتضمن الجهوزية عبر مختلف قيادات الأسراب ومجموعات الغواصات.
![الغواصتان يو إس إس أنابوليس (إس إس إن 760) ويو إس إس أشفيل (إس إس إن 758) تتحركان في تشكيل خلال تمرين أجري في 17 كانون الأول/ديسمبر 2025. وتشكل غواصات الهجوم السريع المعروفة بسرعتها الاستثنائية وقدرتها الفريدة على الصمود والتخفي والتحرك العمود الفقري لقوة الغواصات التابعة للبحرية، فتضمن الجاهزية والمرونة. [البحرية الأميركية]](/ssc/images/2026/02/19/54598-_74a__us_navy_submarine_force-600_384.webp)