أنظمة الأسلحة

الغواصات من فئة أوهايو: القدرة على التخفي والقوة النارية تحت الأمواج

2026-02-25

تبقى غواصات الصواريخ الموجهة من فئة أوهايو وهي غواصات صامتة وقوية ومجهزة بقوة نيران هائلة، واحدة من أهم أدوات الردع العالمية الاستثنائية التي تمتلكها الولايات المتحدة.

شارك هذا المقال

بحارة تابعون لغواصة الصواريخ الموجهة من فئة أوهايو يو إس إس فلوريدا يستعدون للرسو بعد عودتهم إلى الميناء الأصلي في قاعدة الغواصات البحرية في كينغز باي بجورجيا. [البحرية الأميركية]
بحارة تابعون لغواصة الصواريخ الموجهة من فئة أوهايو يو إس إس فلوريدا يستعدون للرسو بعد عودتهم إلى الميناء الأصلي في قاعدة الغواصات البحرية في كينغز باي بجورجيا. [البحرية الأميركية]

تعد غواصات الصواريخ الموجهة من فئة أوهايو من بين أكثر المنصات تنوعا بوظائفها وقوة في البحرية الأميركية.

وصممت هذه الغواصات كغواصات صواريخ باليستية للردع النووي وتم تحويلها بين عامي 2002 و2008 لتأمين قدرة ضرب تقليدية ودعم للعمليات الخاصة.

ونتج عن هذا التحول مزيجا فريدا من القدرة على التخفي والقوة النارية والقدرة على التكيف مع الحروب الحديثة.

الدور والقدرات

وهناك 4 غواصات من فئة أوهايو، وهي يو إس إس أوهايو ويو إس إس ميشيغان ويو إس إس فلوريدا ويو إس إس جورجيا.

وتحمل كل غواصة ما يصل إلى 154 صاروخا موجها من طراز توماهوك موضوعة في 22 أنبوبا صاروخيا محولا من طراز ترايدنت، ما يمنحها قدرة هجومية تقليدية لا مثيل لها.

ويتجاوز مدى هذه الصواريخ الـ 1500 ميل، ما يتيح ضربات دقيقة من مسافة بحرية بعيدة مثل ضرب أهداف في بحر قزوين من بحر العرب.

وبالإضافة إلى القوة النارية، تدعم غواصات الصواريخ الموجهة من فئة أوهايو قوات العمليات الخاصة بأنبوبين صاروخيين أعيد تخصيصهما لتخزين المعدات والمسيرات.

وتستوعب هذه الفئة ما يصل إلى 66 مشغلا خاصا وتنشرها باستخدام مأوى حوض جاف ومركبة توصيل لقوات النخبة البحرية، ما يضمن التسلل الخفي بالبيئات المعادية.

وتسمح أجهزة الاستشعار وأنظمة الاتصالات المتقدمة لهذه الغواصات بتنفيذ مهام الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع مع تنسيق العمليات المعقدة.

وتعزز قدرتها على البقاء مغمورة لفترات طويلة من الوقت قابليتها للصمود وتضمن وجودها المستمر في المناطق المتنازع عليها.

كذلك، توفر هذه الغواصات مرونة حيوية للقادة الذين يحتاجون إلى خيارات هجومية سريعة بدون تعريض السفن السطحية لرصد العدو.

التأثير العملياتي والردع

هذا ولعبت الغواصات من فئة أوهايو دورا حاسما في تنفيذ العمليات العسكرية الأميركية الأخيرة والتواصل الاستراتيجي.

ففي عام 2011، أطلقت الغواصة يو إس إس فلوريدا أكثر من 90 صاروخا من طراز توماهوك خلال عملية فجر أوديسا ما شكّل أول استخدام قتالي لصواريخ توماهوك من غواصة صواريخ موجهة.

وفي عام 2024، شاركت الغواصة يو إس إس فلوريدا في تنفيذ ضربات واسعة ضد أهداف للحوثيين في البحر الأحمر.

وفي عام 2025 أطلقت غواصة من هذه الفئة وعلى الأرجح الغواصة يو إس إس جورجيا صواريخ توماهوك خلال ضربة كبرى على منشآت نووية إيرانية، ما أدى إلى إرباك دفاعات العدو قبل هجمات القاذفات.

وتحمل هذه الغواصات أيضا طوربيدات مارك 48 للدفاع الذاتي ويتم إطلاقها من 4 أنابيب قطرها 21 بوصة.

وتتحرك الطوربيدات بسرعة 63 ميلا وتحمل رأسا حربية زنة 647 رطلا ويمكن أن تصل إلى أعماق تتجاوز الـ 1200 قدم.

وبفضل سرعتها المغمورة البالغة 20 عقدة وتعددية استخداماتها الاستثنائية، تبقى الغواصات من فئة أوهايو حجر زاوية في القوة البحرية الأميركية.

وإن فئة أوهايو قادرة على تنفيذ ضربات دقيقة ودعم العمليات الخاصة وإظهار الردع في مختلف أنحاء العالم.

ويضمن الجمع بين التخفي والقوة النارية الهائلة بقاءها كركيزة حاسمة في أي سيناريو صراع مستقبلي.

هل أعجبك هذا المقال؟


سياسة التعليقات