بينت مناورات أجايل سبارتن الأخيرة مفهوم الانتشار القتالي المرن الذي ينتهجه سلاح الجو الأميركي مع تعزيز قدرة الأجهزة على العمل مع الشركاء وإظهار القوة وردع التهديدات في ساحات القتال الناشئة.
وقامت القيادة المركزية لسلاح الجو الأميركي والشركاء الإقليميون في منطقة مسؤولية القيادة المركزية الأميركية بتنفيذ مفاهيم الانتشار القتالي المرن ضمن عملية أجايل سبارتن 25.1 في أواخر كانون الثاني/يناير ومطلع شباط/فبراير.
ويركز الانتشار القتالي المرن على استخدام التكتيكات المرنة مثل قدرات الهبوط والإقلاع على ومن مدرجات قصيرة للاستجابة للتهديدات في البيئات الحديثة المتنازع عليها. ويحوّل هذا المفهوم انتشار القوة الجوية من قواعد كبيرة مستقلة إلى مواقع متناثرة وقواعد عنقودية.
وتركز أجايل سبارتن وجهود التدريب الأخرى التي أجريت حديثا في إطار الانتشار القتالي المرن على العمليات الموزعة وعمليات إعادة التمركز السريعة والتزويد بالوقود جوا ومهارات الطيارين متعددي القدرات.
وأدى هذا الاستخدام لمفهوم الانتشار القتالي المرن إلى تعزيز انتشار القاذفات الأميركية وفعاليتها العملياتية عبر شبه الجزيرة العربية إلى حد كبير.
ولم تعد القاذفات الأميركية اليوم مرتبطة بقواعد ثابتة، بل باتت تفضل العمليات المتفرقة للحفاظ على عنصر المفاجأة والقدرة على الفتك.
ويعني توسيع القواعد الأمامية أن قاذفات سلاح الجو الأميركي قادرة على الضرب والاستجابة بسرعة للتهديدات والمواقف الناشئة. ويعقد كذلك قدرة الخصم على التخطيط، إذ تكون قواته عاجزة عن التنبؤ بالمكان الذي قد تأتي منه الضربات والاستجابات أو المكان الذي تتمركز فيه الأصول.
توطيد الشراكات الإقليمية
في هذا السياق، تشكل أجايل سبارتن استثمارا طويل الأمد في الأمن الإقليمي يستند إلى تقليد من التمارين التي تعزز التعاون الأمني وقابلية التشغيل البيني مع دول الخليج.
وعبر دمج منهجيات الانتشار القتالي المرن، تقوم الولايات المتحدة وحلفاؤها ببناء قوة قتالية صامدة ولامركزية قادرة على العمل انطلاقا من مواقع متعددة مع حد أدنى من البنية التحتية.
وأظهرت النسخة الأحدث أي أجايل سبارتن 25.1 كيف أن القيادة المركزية الأميركية تستمر بتعزيز قابلية التشغيل البيني مع الشركاء في الشرق الأوسط إلى جانب مركز العمليات الجوية المشتركة في قطر.
وتعزز المناورات جهود التعاون وتحسن الإجراءات للقدرات القتالية والاستمرارية والخدمات اللوجستية في البيئات القاسية.
وعبر إشراك الشركاء حول العالم، يعزز سلاح الجو الأميركي وعيه بساحة المعركة وقدرته على العمل في أي ظروف وأي وقت.
وفي هذا الإطار، قال قائد سلاح الجو التاسع الفريق أول ديريك فرانس في بيان صدر في 29 كانون الثاني/يناير "يواجه طيارونا تحديات جديدة كل يوم في منطقة عمليات القيادة المركزية لسلاح الجو الأميركي أثناء تنفيذهم عمليات لحماية قواتنا والدفاع عن شركائنا".
وأضاف أن "الدروس التي يتعلمونها والعلاقات التي يبنونها إلى جانب شركائنا ستجعلنا أقوى معا وستكون قيّمة في ظل إعادة تحسين وزارة سلاح الجو لتنافس القوى الكبرى".
تمام
رد