يعكس تمرين التعاون الإقليمي 26 الذي يصادف مرور 3 عقود من التعاون متعدد الجنسيات، التزام القيادة المركزية الأمريكية الدائم باستقرار المنطقة والمسؤوليات الدفاعية المشتركة.
وقال قائد القيادة المركزية الأدميرال براد كوبر إن "التدريب المشترك على مدى 3 عقود يمثل علامة فارقة مهمة ويظهر الثقة والتعاون الراسخين بين الولايات المتحدة وشركائنا الإقليميين".
وأضاف أن الدول المشاركة لديها مصلحة مشتركة في إعداد القوات لمجموعة واسعة من الاحتمالات الطارئة.
ويشارك هذا العام أكثر من 350 فردا من 10 دول، ما يعزز العلاقات التي بنيت على مدى سنوات من التعاون والثقة المتبادلة.
من التكتيكات التقليدية إلى العمليات متعددة المجالات
وإن التعاون الإقليمي 26 يبين أن التحديات الأمنية الحديثة تتطلب قدرات تتجاوز نطاق العمليات التقليدية في ساحة القتال.
وفي حين ركزت التدريبات السابقة بشكل كبير على التدريب الميداني والتنسيق العسكري التقليدي، إلا أن بيئة اليوم تتطلب اتخاذ إجراءات متزامنة عبر مجالات متعددة.
ويركز تمرين العام الجاري بشكل ملحوظ على عمليات مراكز القيادة، ما يمكّن المشاركين من تنسيق استجابات معقدة في ظل ظروف واقعية.
وتعمل سيناريوهات الدفاع السيبراني المتكاملة على توسيع نطاق أهداف التدريب إلى حد أكبر فتحضر الشركاء لمواجهة التهديدات الناشئة التي تستهدف الشبكات وأنظمة الاتصالات الحيوية.
ويتيح التمرين للدول المشاركة اختبار الإجراءات وصقل عمليات اتخاذ القرار وتحسين تبادل المعلومات خلال ظروف سريعة التغير.
وتساعد هذه الجهود في القضاء على العوائق التقنية مع تعزيز التنسيق العملياتي بين مختلف المنظمات العسكرية.
ومع استمرار تطور التهديدات السيبرانية إلى جانب التحديات الأمنية التقليدية، يسلط التعاون الإقليمي 26 الضوء على أهمية الحفاظ على الجهوزية عبر مختلف البيئات العملياتية المترابطة.
ويعكس التمرين كيف يعتمد الدفاع الحديث بشكل متزايد على التعاون السلس بين القدرات المادية والرقمية.
بناء الثقة من خلال شراكات راسخة
ومن أبرز نقاط قوة التعاون الإقليمي 26، قدرته على توحيد عناصر من خلفيات متنوعة حول أهداف مشتركة.
وإن الجمع بين أكثر من 350 مشاركا من 10 دول يساعد في تعزيز التشغيل البيني وتوطيد العلاقات المهنية التي تعد أساسية للتعامل مع الطوارئ المستقبلية.
ويسلط التمرين الضوء أيضا على القيمة الفريدة لبرنامج الشراكة مع الدول التابع للحرس الوطني.
وخلافا لعمليات التناوب التقليدية للقوات العاملة، غالبا ما تتطور شراكات الحرس الوطني على مدى العقود ما ينشئ استمرارية وثقة تعزز التعاون الأمني على المدى الطويل.
وتوفر هذه العلاقات الراسخة معرفة مؤسسية وإلماما ثقافيا وخبرة عملية تدعم تنسيقا أكثر فعالية بين الجهات متعددة الجنسيات.
وتتيح هذه الاستمرارية للدول الشريكة بناء الثقة مع تعزيز قدرتها على العمل معا خلال الظروف المعقدة.
وفي نهاية المطاف، يظهر التعاون الإقليمي 26 أن الأمن الفعال يعتمد على التعاون وليس على التنافس.
ومن خلال دمج عمليات مراكز القيادة والدفاع السيبراني والتدريب والتنسيق متعدد الجنسيات، تعزز الدول المشاركة قدرتها الجماعية على الصمود ضد التحديات المتطورة.
ويوجه هذا التمرين رسالة واضحة مفادها أن الشراكات الموثوقة تبقى أساسية للحفاظ على الاستقرار وحماية السيادة الوطنية.
وعبر التعاون المستدام وتبادل الخبرات والتكامل العملياتي المتقدم، يستمر التعاون الإقليمي 26 ببناء أساس أكثر متانة للأمن الإقليمي والدفاع الجماعي.
![عناصر من قوات الولايات المتحدة وشركائها يتابعون عدة شاشات عرض تظهر أنظمة رادار وأنظمة تصدي للمسيرات خلال التعاون الإقليمي 26 في فورت هاريسون بولاية مونتانا في 6 حزيران/يونيو 2026. [الحرس الوطني في أوكلاهوما]](/ssc/images/2026/06/30/56732-_164__regional_cooperation_26-600_384.webp)