مع اشتداد حدة عملية الغضب الملحمي، برز نظام صواريخ المدفعية عالية الحركة (هيمارس) كمنصة الضرب الدقيق البرية الأساسية للقوات المشتركة.
فخلال الساعات الـ 72 الأولى، استخدمت وحدات المدفعية التابعة للجيش الأمريكي منصة الإطلاق عالية الحركة لتفكيك البنية التحتية الصاروخية والقضاء على التهديدات المتنقلة في مختلف أنحاء مسرح العمليات.
وقد جمع نظام هيمارس المثبت على هيكل شاحنة من فئة مجموعة المركبات التكتيكية المتوسطة التي تبلغ زنتها 5 أطنان جمع بين الحركية الاستراتيجية والقوة النارية التي تميز الأنظمة المدفعية الأكبر حجما بكثير.
وحملت كل منصة إطلاق 6 صواريخ من فئة نظام الصواريخ متعدد الانطلاق الموجهة أو صاروخا واحدا من نظام الصواريخ التكتيكية للجيش أو اثنين من صواريخ الضربات الدقيقة.
وسمحت هذه الحمولة المعيارية للقادة بمطابقة الأسلحة سريعا مع الأهداف التكتيكية والعملياتية والأهداف على مستوى ساحة العمليات.
وأطالت صواريخ الضربات الدقيقة مدى الاشتباك إلى أكثر من 500 كيلو متر وسمحت لكل منصة إطلاق بحمل صاروخين بعيدي المدى عوضا عن صاروخ واحد.
ومكنت هذه القدرة تنفيذ ضربات في العمق ضد مراكز قيادة وتحكم محصنة ومراكز لوجستية ومنصات إيرانية متحركة لنقل ونصب الصواريخ.
وقد حد تدمير هذه المنصات المتحركة قبل إعادة تحميلها بالصواريخ من قدرة العدو على الاستمرار بالهجمات الصاروخية.
واعتمد صمود نظام هيمارس على سلسلة استهداف مقلصة للغاية من جهاز الاستشعار إلى مطلق النيران في البيئات الجوية والصاروخية المتنازع عليها.
وسمحت قابلية نقل منصة الإطلاق على متن طائرات سي-130 للأطقم بالانتشار سريعا في مواقع العمليات الأمامية البدائية والمتغيرة بصورة مستمرة.
وخلال مهام التوغل السريع لنظام هيمارس، سلمت الطائرات قاذفات مباشرة إلى مواقع إطلاق النيران البعيدة.
وتلقت الأطقم إحداثيات مرتبطة بالاستهداف من أصول الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع المشتركة أثناء تقدمها نحو مواقع إطلاق النيران المحددة لها.
وفور الانتشار، أطلقت منصات الإطلاق النيران في غضون دقائق قبل مغادرة الموقع بصورة شبه فورية لتجنب الرادار المضاد للمدفعية والرصد من جانب مسيرات العدو.
ومنعت هذه الطريقة التي تنطوي على "إطلاق النار ثم الانسحاب السريع" القوات المعادية من رصد منصات الإطلاق واستهدافها وتدميرها.
وأكدت تقييمات الأضرار القتالية شبه الفورية من أصول جوية وفضائية تدمير الأهداف مع تأمين معلومات استطلاعية للضربات اللاحقة.
ومن خلال إضعاف القوات الصاروخية والشبكات اللوجستية بصورة منهجية، شكل نظام هيمارس ضغطا عملياتيا متواصلا طوال فترة عملية الغضب الملحمي.
![تنفذ أنظمة الصواريخ المدفعية عالية الحركة إم 142 هيمارس (M142 HIMARS) مهام بالذخيرة الحية خلال عملية "الغضب الملحمي" في منطقة مسؤولية القيادة المركزية الأمريكية. [الجيش الأمريكي]](/ssc/images/2026/05/20/56210-_137__himars-600_384.webp)