العمليات

الطائرة إيه-10 ثاندربولت 2: قاتلة المسيرة شاهد

2026-03-28

تتفوق الطائرة إيه-10 ثاندربولت 2، التي سميت بـ"قاتلة المسيرة شاهد"، في الحرب الحديثة بفضل قوتها النارية وقدرتها على الصمود ودقتها غير المسبوقة في ساحة القتال.

شارك هذا المقال

طائرة من طراز إيه-10 ثاندربولت 2 تابعة لسلاح الجو الأميركي تحلق فوق منطقة مسؤولية القيادة المركزية الأميركية خلال عملية الغضب الملحمي بتاريخ 9 آذار/مارس 2026. [سلاح الجو الأميركي]
طائرة من طراز إيه-10 ثاندربولت 2 تابعة لسلاح الجو الأميركي تحلق فوق منطقة مسؤولية القيادة المركزية الأميركية خلال عملية الغضب الملحمي بتاريخ 9 آذار/مارس 2026. [سلاح الجو الأميركي]

اكتسبت الطائرة إيه-10 ثاندربولت 2، التي تعرف عادة باسم وورثوغ، سمعتها كمكون أساسي في ساحة القتال.

وتم تصميم الطائرة للإسناد الجوي القريب وتعرف بقدرتها الاستثنائية على الصمود، وتشكل منذ عقود أداة أساسية في العمليات القتالية الأميركية.

ومؤخرا، أكد أداؤها في عملية الغضب الملحمي مكانتها كأحد الأصول الأكثر أهمية بالجيش الأميركي.

وقد عملت الطائرة إيه-10 بلا كلل أو ملل في واحدة من أكبر عمليات انتشار القوة الجوية الأميركية في التاريخ الحديث، مستهدفة القوات الإيرانية بدقة وقوة نارية لامتناهية.

وحددت المهمة هذه الطائرة بأنها "قاتلة المسيرة شاهد" غير الرسمية، وهو اسم مستوحى من قدرتها على القضاء على مسيرات شاهد التابعة للنظام الإيراني بفعالية مطلقة.

التأقلم مع ساحة القتال الحديثة

وأظهر دور الطائرة إيه-10 خلال عملية الغضب الملحمي كيفية تأقلمها باستمرار مع تحديات الحروب الحديثة.

وسمحت لها قدرتها على التحليق فوق ساحات القتال المتنازع عليها لأكثر من ساعتين بالاشتباك مع أهداف حساسة لعامل الوقت، بما في ذلك مسيرات شاهد والمواقع المحصنة.

ويعطي اندماج الطائرة مع صواريخ نظام سلاح القتل الدقيق المتقدم ميزة خاصة، ما يؤكد فعاليتها ضد المسيرات الإيرانية التي تم نشرها في الصراعات الأخيرة.

وهذا الأداء ليس جديدا على الطائرة إيه-10، إلا أن عملية الغضب الملحمي أظهرت قوة الطائرة الفريدة.

وفي حين تؤمن مقاتلات متطورة مثل إف-35 أو بي-2 السرعة والقدرة على التخفي، إلا أنه لا يمكن لأي منها تحمل نوع التواجد المستدام الذي تقدمه الطائرة وورثوغ.

وتتمثل قيمتها الاستثنائية لا سيما في حرب المسيرات الحديثة في دورها بالقضاء على التهديدات المهمة ودعم القوات البرية في عمليات معقدة وعالية الخطورة.

وخلال عملية الغضب الملحمي، أصبحت مسيرات شاهد تهديدا أساسيا واكتسبت إيه-10 لقبها عبر إظهار قوة فتك وصمود وتكيف غير مسبوقة في القتال.

سلاح مصمم للقتال

ولا تقارن أية طائرة أخرى في ترسانة الولايات المتحدة بتصميم الطائرة إيه-10 للإسناد الجوي القريب.

فقد تم تصميم هذه الطائرة خصيصا للهيمنة، وهي تحمل ترسانة تشمل صواريخ إيه جي إم-65 مافريك وقنابل موجهة بالليزر وصواريخ نظام سلاح القتل الدقيق المتقدم مع قدرة حمولة متفجرة تبلغ 16 ألف رطل.

وسلاحها الأساسي جي إيه يو-8/إيه هو مدفع جاتلينج سباعي السبطانات عيار 30 ميليمترا قادر على إطلاق 4200 طلقة في الدقيقة.

وخلال عملية الغضب الملحمي، كان هذا السلاح أساسيا في استهداف وتدمير المواقع الإيرانية المحصنة وغيرها من التهديدات عالية القيمة.

وخلافا للطائرات عالية السرعة التي تعتمد على سرعتها وعلى الارتفاع لتجنب التهديدات، تم بناء وورثوغ لتستمر بالتحليق حتى بعد تلقيها الضربات.

حيث تحمي قمرة القيادة فيها المصنوعة من مادة التيتانيوم على شكل حوض وتصل زنتها إلى 1200 رطل، تحمي الطيار من نيران المدافع التي يصل عيارها إلى 23 ميليمترا، ما يسمح لها بتكبد الأضرار والعودة مع ذلك إلى القاعدة.

وظهرت هذه المتانة جلية في حرب الخليج عندما دمرت الطائرات من هذا الطراز ما مجموعه 1500 دبابة و2000 آلية وذخيرة مع خسارة 6 طائرات فقط.

وإرث الطائرة إيه-10 لا مثيل له، إذ أثبتت الطائرة مرارا وتكرارا دورها الحيوي في مهام الإسناد الجوي القريب.

وظهر ذلك من عملية عاصفة الصحراء إلى عملية ضربة عين الصقر في 2025، حيث وجهت إيه-10 أكثر من مائة ذخيرة دقيقة، محررة المدن الخاضعة لداعش ومثبتة أهميتها المطلقة في ساحة القتال.

وفي الساعات الـ 72 الأولى من عملية الغضب الملحمي، ضربت الطائرة أكثر من 1700 هدف، ما رسخ هيمنتها ولقبها كـ "قاتلة المسيرة شاهد".

هل أعجبك هذا المقال؟


سياسة التعليقات