أكدت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أن نظامها للهجوم القتالي غير المأهول ومنخفض الكلفة، المعروف باسم لوكاس، أصبح الآن قيد الاستخدام في العمليات القتالية.
وجاء الإعلان بالتزامن مع بدء الولايات المتحدة والقوات الإسرائيلية حملة جوية مشتركة أطلق عليها اسم عملية الغضب الملحمي.
أصبح أول سرب أميركي مخصص لطائرات "كاميكازي" المسيرة جاهزا للعمليات بعد أشهر من التطوير السريع.
تُعرف هذه الوحدة باسم قوة المهام سكوربيون، وهي مدمجة ضمن أكبر حشد عسكري أميركي في الشرق الأوسط منذ عام 2003.
ووصف مسؤولون أميركيون قوة الطائرات المسيرة الجديدة بأنها منظومة سلاح حديثة صُممت لإرباك أنظمة الدفاع الجوي والتغلب عليها بسهولة
الجاهزية العملياتية وتوسيع نطاق الضربات
وأفاد بيان صادر عن القيادة المركزية الأميركية أن الطائرات المسيرة صُممت للعمل بشكل ذاتي عبر مدى عملياتي ممتد.
وأضاف المسؤولون أن هذه الأنظمة خفيفة الوزن قادرة على تنفيذ مهام هجومية، وطلعات استطلاعية، وعمليات بحرية.
ويمكن إطلاقها أيضا من منصات بحرية، ما يعزز مرونتها التشغيلية ويوسع نطاق استخدامها في مختلف أنحاء المنطقة.
وقال مسؤولون أميركيون أنه يُتوقع أن تكون الحملة أوسع نطاقا بكثير من الضربات التي نفذت في حزيران/يونيو 2025.
وصفوا عملية الغضب الملحمي بأنها جهد منسق يهدف إلى إضعاف البنية التحتية العسكرية الحيوية
تطورت قوة المهام سكوربيون من برنامج تجريبي إلى سرب متكامل الجهوزية لتنفيذ عمليات خلال فترة زمنية وجيزة.
وقال مسؤولون في وزارة الدفاع إن هذا التحول السريع يبرز تركيز البنتاغون على تطوير حرب الطائرات المسيرة القابلة للتكيف.
قوة نارية منخفضة الكلفة وعالية الكثافة
تقدر القيادة المركزية الأميركية كلفة كل وحدة من نظام لوكاس بنحو 35 ألف دولار، وهو مبلغ يقل بكثير عن كلفة العديد من الذخائر التقليدية الدقيقة.
ويرى مسؤولون أن انخفاض الكلفة يتح الإنتاج على نطاق واسع والحفاظ على وتيرة عملياتية مرتفعة خلال الحملات الممتدة.
ويمكن إطلاق أعداد كبيرة من الطائرات المسيرة في وقت واحد لإرباك شبكات الرادار ومنظومات الدفاع.
ويعتقد المخططون العسكريون أن النظام الإيراني يعتمد بشكل كبير على منظومات الدفاع الجوي المتعددة الطبقات بوصفها ركائز استراتيجية أساسية.
من خلال استهداف تلك المنظومات وإرباكها، تهدف طائرات لوكاس المسيرة إلى حرمانها من قدرات المراقبة والاعتراض الحيوية.
وشدد المسؤولون على أن هذا النهج يحاكي تكتيكات الطائرات المسيرة من طراز شاهد الإيرانية، وقد جرى تكييفه لدمجه في منصات هجومية أميركية.
ورأى مسؤولون في البنتاغون أن وحدة الطائرات المسيرة الجديدة تعكس تحولات متسارعة في طبيعة ساحات القتال والدروس المستفادة من النزاعات الأخيرة.
ووصفوا هذا النظام بأنه يجمع بين انخفاض الكلفة ودقة التوجيه والمرونة الاستراتيجية في التكيّف.
ومع تواصل عملية الغصب الملحمي، أكد القادة الأميركيون أن المنصات غير المأهولة ستبقى عنصرا محوريا في المراحل الأولى للحملة.
![يطلق نظام الهجوم القتالي غير المأهول ومنخفض الكلفة، لوكاس، من سطح الطيران على متن سفينة القتال الساحلي من فئة إندبندنس يو إس إس سانتا باربرا (أل سي إس-32)، في 16 كانون الأول/ديسمبر 2025. [الجيش الأميركي]](/ssc/images/2026/03/06/54901-lucas_drone__2-600_384.webp)