العمليات

درع فولاذي: كيف دافعت البحرية الأميركية عن الخليج في عملية الغضب الملحمي

2026-04-07

أظهرت أنظمة الدفاع الجوي والصاروخي المتطورة التابعة للبحرية الأميركية دقة وهيمنة لا مثيل لهما خلال عملية الغضب الملحمي في منطقة الخليج.

شارك هذا المقال

صاروخ ستاندرد (إس إم-3) أثناء إطلاقه من على متن مدمرة من فئة أرلي بيرك مزودة بنظام إيجيس القتالي خلال اختبار صاروخي باليستي لوكالة الدفاع الصاروخي في المحيط الهادئ. [البحرية الأميركية/وكالة الصحافة الفرنسية]
صاروخ ستاندرد (إس إم-3) أثناء إطلاقه من على متن مدمرة من فئة أرلي بيرك مزودة بنظام إيجيس القتالي خلال اختبار صاروخي باليستي لوكالة الدفاع الصاروخي في المحيط الهادئ. [البحرية الأميركية/وكالة الصحافة الفرنسية]

واجهت البحرية الأميركية خلال عملية الغضب الملحمي تهديدا خطيرا بعد شن قوات النظام الإيراني هجوما مضادا بصواريخ باليستية وأسراب من المسيرات.

وواجهت السفن القتالية السطحية في الخليج العربي وبحر العرب موجات من الردود الانتقامية بعد تنفيذها ضربات على مواقع صاروخية إيرانية رئيسية.

ورغم التهديد غير المسبوق، أظهرت السفن الحربية للبحرية الأميركية تميزا تكتيكيا عاليا من خلال أنظمة الدفاع الجوي والصاروخي المتكاملة لديها.

فتم القضاء على معظم التهديدات الواردة، ما أظهر دفاعا منسقا ومتعدد الطبقات رسّخ الهيمنة الأميركية.

الدفاع متعدد الطبقات يثبت فعاليته في عملية الغضب الملحمي

واعتمد نجاح العملية على استراتيجية شاملة ومتعددة الطبقات للدفاع الجوي والصاروخي.

فإن المدمرات من فئة أرلي بيرك استخدمت صواريخ من طراز إس إم-3 بلوك 2إيه لاعتراض الصواريخ الباليستية الإيرانية على ارتفاعات عالية خارج الغلاف الجوي.

ومع دخول الصواريخ مرحلتها النهائية، اشتبكت صواريخ إس إم-6 الاعتراضية معها في منتصف المسار ما قضى على التهديدات قبل أن تتمكن من إحداث أية أضرار.

وتم القضاء على تهديدات الصواريخ الموجهة السريعة بفعالية باستخدام صواريخ إس إم-6 الاعتراضية، ما أبرز بشكل إضافي مرونتها الاستثنائية وقدرتها على التكيف في سيناريوهات قتالية معقدة.

وعلى المدى الأقصر، نشرت البحرية أنظمة دفاعية إضافية شملت صواريخ إيفولفد سي سبارو وأنظمة أسلحة فالانكس القريبة لمواجهة التهديدات الواردة بفاعلية.

وحقق هذا النظام المنسق معدل اعتراض مرتفعا، مظهرا فعالية الدفاع الجوي والصاروخي المتكامل.

وتم تصميم هذا النظام للقضاء على خطر الفشل في أي مرحلة، ما يوفر حماية فعالة للأسطول ويؤكد جدوى مبدأ الدفاع متعدد الطبقات.

نظام إيجيس القتالي والصاروخ إس إم-6: مفاتيح للنصر

ومن العوامل الأساسية في نجاح البحرية خلال عملية الغضب الملحمي، نظام إيجيس القتالي الذي ربط أنظمة السفن بشبكة موحدة.

وشكّل إيجيس مركز عصب جهود الدفاع، فعالج البيانات في الوقت الحقيقي باستخدام رادار إيه إن/إس بي واي-6 المتقدم.

وأتاح ذلك للسفن رصد الصواريخ الباليستية والموجهة وتتبعها واستهدافها عبر مسافات شاسعة.

ومن خلال التنسيق السلس في اختيار السلاح المناسب وتوقيت استخدامه، عزز نظام إيجيس الكفاءة والفعالية على حد سواء.

وفي ترسانة البحرية المتطورة، برز صاروخ إس إم-6 على أنه المكون ذات الأداء الأفضل.

فأمّن كل صاروخ المرونة اللازمة بفضل قدرته على التصدي للصواريخ الباليستية والموجهة وحتى الأهداف السطحية.

وخلال أحد الاشتباكات الحاسمة نجحت صواريخ إس إم-6 في القضاء على مسيرة كانت تحلق على ارتفاع منخفض وعلى تهديد باليستي عالي السرعة في غضون دقائق، ما سلط الضوء على قيمة تلك الصواريخ.

ومع زيادة الإنتاج السنوي لصواريخ إس إم-6 إلى 300 صاروخ عقب تمديد العقد، يعتبر المخططون في البنتاغون هذا السلاح حيويا في العمليات البحرية المستقبلية.

وسلطت عملية الغضب الملحمي الضوء كذلك على الحاجة إلى إعادة الإمداد في البحر وإلى تطويرات مثل أسلحة الطاقة الموجهة.

وقدمت أنظمة مثل جهاز الليزر هيليوس حلولا منخفضة الكلفة لمواجهة خطر المسيرات ذات التكلفة الرخيصة، ما يشير إلى تطور أدوات البحرية في الحروب الحديثة.

هذا ونجحت عملية الغضب الملحمي كاختبار للتقنيات المتقدمة والجاهزية وجهود الدفاع المنسق، ما أكد بصورة حاسمة التفوق الجوي للبحرية الأميركية في منطقة الخليج.

هل أعجبك هذا المقال؟


سياسة التعليقات