عمليات الانتشار

الفرقة الأولى للمشاة: إرث من البسالة والقوة

2026-03-18

تٌعد "الفرقة الحمراء الكبيرة" أقدم فرقة في الجيش الأميركي، وهي أسطورية بفضل المعارك التاريخية التي خاضتها وقدراتها القتالية الاستثنائية عبر الأجيال.

شارك هذا المقال

أحد جنود الفرقة الأولى للمشاة يرد على احتكاك مع العدو خلال تمرين الحزم المشترك في مركز التدريب المشترك متعدد الجنسيات في ألمانيا. تسهم هذه التدريبات والدورات العملياتية في تعزيز مستوى الابتكار والجاهزية القتالية للجيش الأميركي داخل مناطق عملياته. [الجيش الأميركي]
أحد جنود الفرقة الأولى للمشاة يرد على احتكاك مع العدو خلال تمرين الحزم المشترك في مركز التدريب المشترك متعدد الجنسيات في ألمانيا. تسهم هذه التدريبات والدورات العملياتية في تعزيز مستوى الابتكار والجاهزية القتالية للجيش الأميركي داخل مناطق عملياته. [الجيش الأميركي]

تٌعد الفرقة الأولى للمشاة، المعروفة باسم "الفرقة الحمراء الكبيرة" و "المقاتلة الأولى"، أقدم فرقة في الجيش الأميركي لجهة الخدمة المتواصلة.

تأسست الفرقة عام 1917، وتعمل اليوم كقوة قتالية مدرعة ثقيلة قادرة على تنفيذ عمليات قتالية عالية الشدة في مواجهة خصوم يتمتعون بقدرات عسكرية مماثلة.

تتمركز القوة في قاعدة ريلي بولاية تكساس، وتستخدم دبابات إم 1 أبرامز ومركبات إم2 برادلي القتالية ضمن فريقي القتال للواء المدرع الأول والثاني التابعين لها.

وتتعزز قدرات هذه الوحدات البرية كذلك بدغم مدفعية الفرقة الأولى للمشاة، التي توفر اسنادا ناريا بعيد المدى ذات تأثير كبير في ميدان المعركة.

وتدعم لواء الطيران القتالي الأول الفرقة بقدرات الاقتحام الجوي والاستطلاع والنقل الجوي الثقيل، مستخدمة مروحيات إيه إتش64-أباتشي ويو إتش-60 بلاك هوك وسي إيتش-47 تشينوك.

سجل تاريخي حافل بالإسهامات في ساحات القتال

نُشرت الفرقة الأولى للمشاة للمرة الأولى في فرنسا خلال الحرب العالمية الأولى، حيث أدت دورا محوريا في الحملات العسكرية التي شاركت فيها.

وقادت الفرقة على نحو لافت أول انتصار أميركي في الحرب في معركة كانتيني، ما أثبت للعالم فعالية القوات الأميركية وكفاءتها القتالية.

وخلال الحرب العالمية الثانية، خاضت الفرقة القتال في شمال إفريقيا وصقلية وشاطئ أوماها، قبل أن تخترق خط زيغفريد عند مدينة آخن أثناء التقدم داخل ألمانيا.

عقب الحرب العالمية الثانية، تمركزت الفرقة في ألمانيا الغربية بين عامي 1945 و1955، وواصلت لاحقا إرسال ألوية بالتناوب إلى الخطوط الأمامية خلال فترة الحرب الباردة.

وخارج أوروبا، أمضت الفرقة سنوات في القتال داخل الأدغال الكثيفة في جنوب شرق آسيا خلال حرب فيتنام، حيث شاركت في عمليات عسكرية كبرى مثل عملية جنكشن سيتي.

في عام 1991، اخترق 12 ألف جندي من الفرقة الخطوط العراقية ودمروا مئات الدبابات وأسروا آلاف الجنود، ما رسخ خبرتهم القتالية في حروب الصحراء.

وخلال عملية حرية العراق، انتشرت الفرقة في شمال العراق لتنفيذ عمليات حاسمة في المنطقة.

ومن بين إنجازاتها، تمكنت الفرقة بسرعة من تدمير وحدات الحرس الجمهوري العراقي وقطع طريق انسحاب القوات المعادية، ما أظهر فعاليتها في حرب الأسلحة المشتركة.

وخلال الحرب في أفغانستان، واصلت الفرقة إظهار قدرتها على التكيف وقوتها القتالية في ظل الطبيعة المتغيرة للعمليات القتالية الحديثة.

الأوسمة والسمعة العسكرية

اكتسبت الفرقة الأولى للمشاة سمعة باعتبارها واحدة من أكثر وحدات الجيش الأميركي عراقة وتاريخا قتاليا.

وقد منح 37 فردا من أفراد الفرقة وسام الشرف، ما يعكس تقليدها العريق في الشجاعة والتضحية.

واليوم، تحافظ الفرقة على جاهزيتها القتالية من خلال انتشارات دورية في أوروبا الشرقية والشرق الأوسط، بما يضمن حضورا مستمرا في بؤر التوتر العالمية.

وتُعرف الفرقة بقدرتها على تنفيذ عمليات واسعة النطاق للأسلحة المشتركة، وتبقى مرادفة للحسم العسكري في بيئات القتال الصحراوية والعمليات المدرعة.

وبفضل إرثها العريق وقوتها القتالية المجربة في الميدان، تظل الفرقة الحمراء الكبيرة رمزا للتميز والصلابة في تاريخ القوات المسلحة الأميركية.

هل أعجبك هذا المقال؟


سياسة التعليقات