إن الكلفة المنخفضة نسبيا والدقة العالية للمسيرات الجوية تجعل منها أدوات مرغوبة لدى الجيوش والجهات غير النظامية في العالم وتتسارع نسبة استخدامها.
ولمواكبة هذا التطور، تحتاج الجيوش الحديثة إلى استعمال المسيرات في أعمالها القتالية الخاصة وتطوير تدابير مضادة فعالة.
وإن الجيش الأميركي ملتزم بإيجاد حلول مبتكرة لإدارة التهديد الناشئ المتمثل بأنظمة المسيرات.
ويعد نظام درون باستر الجديد الخاص به والمحمول باليد لمواجهة المسيرات بالقضاء على المسيرات العدائية قبل تمكنها من الضرب.
ويستخدم النظام تقنية تشويش على الترددات الراديوية من أجل تعطيل الاتصالات بين المسيرات ومشغليها.
ويقوم درون باستر بتعطيل عمليات المسيرات عبر استهداف إشارات التحكم بالمسيرة أو نظام تحديد المواقع العالمي أو بث الفيديو المباشر فيها.
ويجبر هذا الإجراء المسيرة على الهبوط أو العودة إلى نقطة انطلاقها أو فقدان السيطرة كليا.
وتسمح أساليب "القتل الناعم" هذه للقوات بالقبض على مسيرات العدو وجمع المعلومات الخاصة بالنظام الذي يستعمله.
وخلافا للطرق التقليدية لمواجهة المسيرات والتي تعتمد على الاشتباك الحركي، يخفض استخدام التشويش على الترددات الراديوية من خطر وقوع أضرار جانبية.
وتكون المقاربات غير الحركية عادة فعالة في المناطق المحتشدة للغاية مثل البيئات المدنية أو في محيط البنى التحتية الحيوية حيث قد يكون إسقاط المسيرات بإطلاق النار عليها خطيرا.
مهام حماية القوات
ويمكن لنظام درون باستر أن يلعب دورا أساسيا في مهام حماية القوات وحماية المنشآت العسكرية والوحدات والمواكب المنتشرة من المراقبة والهجوم من قبل مسيرات العدو.
ولا يتجاوز طول النظام 56 سنتيمترا ويزن بضعة أرطال فقط ويعد بذلك صغير الحجم ومحمولا باليد.
ويسمح هذا التصميم للعناصر المقاتلين بحمله واستخدامه بسهولة، ما يجعله مثاليا بالنسبة لوحدات المشاة والفرق الأمنية وقوات العمليات الخاصة.
وتم كذلك تصميم النظام للانتشار السريع، فيتطلب مستوى محدودا من التدريب ويسهل استخدامه حتى في البيئات ذات الضغوط العالية.
ويستطيع أيضا مواجهة مجموعة واسعة من المسيرات التجارية والعسكرية، ما يمنحه ما يلزم من المرونة ليُستخدم عبر بيئات عملياتية مختلفة.
تمارين تدريبية تشمل درون باستر
هذا واستُخدم درون باستر في تمارين تدريبية أساسية، ولا سيما في الأسد المتأهب لعام 2024 وهو تمرين مهم متعدد الجنسيات استضافته الولايات المتحدة والأردن.
وأظهر استخدام النظام قدرات الولايات المتحدة المتزايدة في مواجهة المسيرات لعشرات الدول المشاركة.
ومع توسع استخدام المسيرات وازدياد تعقيدها وإمكانية الوصول إليها، أصبحت الآليات غير الفتاكة للقضاء على هذا التهديد أكثر أهمية بعد.
ويشكل درون باستر خطوة إلى الأمام في قدرة الجيش الأميركي على حماية عناصرها وأصولها من أنشطة الرصد والاستهداف التي تنفذها المسيرات وضرباتها المباشرة.
وتضمن سهولة حمل النظام مجموعة واسعة من التطبيقات العملياتية والقدرة على توسيع نطاق هذه الحماية أينما احتاجت القوات الأميركية إلى الذهاب.
![رقيب في الجيش الأميركي يظهر طريقة استخدام نظام درون باستر لمواجهة تهديدات المسيرات في تمرين الأسد المتأهب لعام 2024 في الأردن بتاريخ 13 أيار/مايو 2024. [الرقيب إيفان بوتس/الجيش الأميركي]](/ssc/images/2026/02/19/53678-dronebuster-600_384.webp)