عززت السعودية قدراتها الدفاعية من خلال تفعيل أول بطارية تابعة لها من منظومة الدفاع الطرفي للارتفاعات العالية (ثاد)، ما يدعم الأمن الإقليمي وشراكتها مع الولايات المتحدة.
وتؤمن منظومة الدفاع الصاروخي المتطورة للسعودية درعا قويا في وجه تهديدات الصواريخ الباليستية، ما يعزز الدفاع الجوي والاستقرار بالشرق الأوسط.
درع ضد التهديدات الباليستية
وتشكل منظومة ثاد جزءا لا يتجزأ من استراتيجية الدفاع الصاروخي الأميركية، فتعترض الصواريخ ذات المدى القصير والمتوسط والبعيد خلال مرحلة طيرانها النهائية.
وخلافا للأنظمة الأخرى، تستخدم ثاد تقنية "الضرب للقتل" التي تقضي على التهديدات من خلال الاستهداف المباشر وهي طريقة فعالة تحد من خطر الأضرار الأرضية.
وتشمل بطارية ثاد الفردية والتي يشغلها نحو 95 جنديا، قاذفات تثبت على الشاحنات وأجهزة اعتراضية ورادار متطور يستطيع رصد التهديدات من على بعد مئات الكيلومترات.
وفي العام 2017، عقدت الدولتان صفقة تاريخية لتشتري السعودية 7 بطاريات من منظومة ثاد بما في ذلك القاذفات والأجهزة الاعتراضية وأنظمة الرادار.
وتسلط هذه الاتفاقية الضوء على العلاقة الأمنية طويلة الأمد بين البلدين.
وفي هذا السياق، هنأ القائد السابق للقيادة المركزية الأميركية الجنرال كوريلا المملكة على تحقيقها القدرة التشغيلية الكاملة لمنظومة ثاد الخاصة بها مؤكدا على نجاح تعاونهما.
هذا الاستثمار في القدرات الدفاعية السعودية لا يعزز البنية التحتية الأمنية للمملكة فحسب، بل يظهر أيضا التزام الولايات المتحدة بإحلال الاستقرار في منطقة الخليج.
وتعد هذه الشراكة أساسية لحماية ممرات التجارة الحيوية وسلاسل إمداد النفط والمصالح الوطنية ضمن التعقيدات المتزايدة للشرق الأوسط.
تعزيز الوضعية الدفاعية للسعودية
ويعزز دمج منظومة ثاد الدفاع الجوي للسعودية عبر تأمين حماية تكمل الأنظمة الموجودة أصلا مثل صواريخ باتريوت ضد التهديدات الباليستية.
ومع تشغيل السعودية المزيد من بطاريات ثاد، يطرأ تحول مهم على مشهد التعاون الدفاعي.
ويمثل هذا التطور التعاون العسكري الحديث في أبهى صوره، أكان من خلال تعزيز التحالفات أو ردع التهديدات.
وتعزز السعودية من خلال نشرها الأنظمة الدفاعية المتطورة موقعها كجهة نافذة أساسية في الحفاظ على السلام والاستقرار في المنطقة.
![قاذفة منظومة الدفاع الطرفي للارتفاعات العالية (ثاد) بعد نشرها وتجهيزها لإطلاق الصواريخ الاعتراضية وهي جاهزة لمواجهة تهديدات الصواريخ الباليستية في قاعدة بالشرق الأوسط. [الجيش الأميركي]](/ssc/images/2026/01/26/53578-1-600_384.webp)