أنظمة الأسلحة

مدفع هاوتزر إم109: قوة نارية متحركة للحرب الحديثة

2025-11-30

يؤمن مدفع هاوتزر إم109 ذاتي الدفع حركية استثنائية في ساحة المعركة وقوة نارية دقيقة، ما يجعله أكثر أنظمة المدفعية انتشارا في العالم.

شارك هذا المقال

مدافع هاوتزر إم109إيه6 من شأنها أن توفر دعما ناريا لمختلف الوحدات خلال تمرين متعدد المكونات والجنسيات صمم لبناء الجهوزية وتعزيز التشغيل البيني مع القوات الحليفة بين 2 و16 آب/أغسطس 2025. [الجيش الأميركي]
مدافع هاوتزر إم109إيه6 من شأنها أن توفر دعما ناريا لمختلف الوحدات خلال تمرين متعدد المكونات والجنسيات صمم لبناء الجهوزية وتعزيز التشغيل البيني مع القوات الحليفة بين 2 و16 آب/أغسطس 2025. [الجيش الأميركي]

انتشار عالمي واستخدامات متعددة في ساحة المعركة

يشكل مدفع هاوتزر إم109 ذاتي الدفع نظام المدفعية المتحرك الأساسي لدى الجيش الأميركي وينتشر على نطاق واسع في مناطق عمليات حلف شمال الأطلسي والقوات الحليفة.

وإن سلاحه الرئيسي كناية عن مدفع عيار 155 ميليمترا قادر على توجيه دعم ناري قوي غير مباشر في العمليات الهجومية والدفاعية على حد سواء.

وتقوم كل من مصر والسعودية وتركيا والإمارات والعراق وإسرائيل وعُمان وغيرها من الدول بتشغيل إم109، ما يجعل هذا الأخير نظام المدفعية ذاتي الدفع الأكثر اعتمادا في العالم.

وأكسبته موثوقيته وقابليته على التكيف وقوته النارية دورا مركزيا في الترسانات الحديثة.

ويتم تثبيت مدفع إم109 على هيكل مدرع مجنزر ويستطيع بذلك التنقل على مسافة تصل إلى 60 كيلومترا بالساعة على الطرقات المعبدة.

ويضم طاقمه عادة 4 إلى 5 أفراد، بينهم قائد وسائق ورامي وملقّمون.

أداء قتالي مثبت وتحسينات متواصلة

هذا ولعب مدفع إم109 دورا حيويا في عمليتي درع الصحراء وعاصفة الصحراء، إذ وفّر دعما ناريا طويل المدى ومهاما لمقاومة نيران المدفعية المعادية ضد القوات العراقية.

كذلك، قمع الدفاعات الجوية للعدو ودعم تقدم التحالف الدولي بنيران دقيقة وكثيفة.

وفي العراق وأفغانستان، تم استخدام إم109 للدعم الناري في المناطق الحضرية والضربات الدقيقة والردع ضد قوات العدو في الأراضي المفتوحة.

وإن قدرة المدفع على توجيه نيران دقيقة من مواقع محمية جعلت منه أداة قيّمة في البيئات الصعبة.

ويمكن أن تصل القذائف التقليدية للنظام حتى 24 كيلومترا، في حين تطيل قذائف المدفعية المعززة بالدفع الصاروخي هذا المدى حتى 30 كيلومترا.

ويستطيع مدفع إم109 أيضا إطلاق قذائف إكسكاليبر موجهة بنظام تحديد المواقع العالمي بدقة بالغة على بعد 40 كيلومترا.

وتسمح هذه الذخيرة للقوات بضرب أهداف مهمة مثل الخنادق ومراكز القيادة والآليات المدرعة بأقل قدر ممكن من الأضرار الثانوية.

دور استراتيجي وتحسينات حديثة

يُذكر أن إم109إيه7 هو النسخة الأحدث، ويضم نظاما رقميا للتحكم بالنيران وقدرة محسنة على الصمود ونظام تعليق مطورا.

وتؤدي هذه الترقيات إلى تحسين الحركية والاستجابة والتكامل مع الأنظمة الشبكية لساحة المعركة.

ومع أنه مدرع تدريعا خفيفا، إلا أن إم109 صمم لتحمّل نيران وشظايا الأسلحة الصغيرة ما يسمح له بالتحرك في المناطق المتنازع عليها.

وتتمثل مهمته الأساسية في دعم قوات المشاة والوحدات الآلية بنيران غير مباشرة وتدمير مدفعية العدو بعمليات مقاومة النيران والقضاء على الأهداف الاستراتيجية أثناء المناورات الهجومية.

وسواء كان مدفع إم109 يعمل على وقف تقدم مدرعات العدو أو تعطيل الهياكل القيادية، فإنه يبقى حجر أساس في القوة النارية للولايات المتحدة والحلفاء.

هل أعجبك هذا المقال؟


سياسة التعليقات

يرجى إدخال الأرقام *