أرسى نظام الدفاع الصاروخي للارتفاعات العالية (ثاد) معيارا جديدا لأنظمة الدفاع الصاروخي في الطبقات العليا خلال عملية الغضب الملحمي.
وأثبت النظام قدرته الفريدة في التصدي للتهديدات الباليستية المتقدمة بعيدة المدى، وذلك على ارتفاعات ونطاقات عملياتية لا تضاهى.
أداء فائق في الأجواء المعادية
استخدمت القوات الإيرانية نسخا بعيدة المدى من صواريخ خرمشهر وعماد أملا في إرباك شبكات الدفاع الأمريكية المشتركة والتغلب عليها.
ونشرتها في جميع أنحاء منطقة الخليج، حيث تصدت بطاريات الصواريخ المعترضة لهذه التهديدات القادمة خلال مرحلتي منتصف المسار وأواخر منتصف المسار من رحلة التحليق.
وقد أدت قدرة الاعتراض المبكر هذه إلى إفشال استراتيجية الرشقات التي يتبعها العدو بنجاح، وذلك قبل أن تتمكن من إغراق الدفاعات ذات المستويات الأدنى.
ووفر رادار إيه أن/تي بي واي-2 المتطور التابع للنظام بيانات تتبع مستمرة تم تبادلها عبر الشبكة المتكاملة.
وضاعفت هذه القدرة على الربط والاتصال من فعالية كل أصل دفاعي آخر يعمل داخل مسرح العمليات.
كما عزز السجل التشغيلي مكانة هذه المنصة بوصفها حجر الزاوية في منظومة الدفاع الأمريكية الإقليمية ضد الصواريخ الباليستية متوسطة المدى.
وفي اشتباكات عدة، نجحت الصواريخ الاعتراضية في التصدي لتهديدات تقع خارج نطاق الاشتباك الموثوق به لشبكات باك-3 القياسية.
وأتاح هذا الأداء للقادة هامش أمان حيويا للقواعد الجوية ومراكز الخدمات اللوجستية وعُقد القيادة.
وأثبت فاعلية الأداء خلال إطلاق وابل الصواريخ المكثف فعالية التحسينات التي أُدخلت على الموثوقية في أحدث إصدار من المنتج.
طفرة صناعية متسارعة وخدمات لوجستية
شهدت القاعدة الإنتاجية توسعا كبيرا بين عامي 2025 و2026، وذلك في سياق طفرة أوسع نطاقا في الصناعات الدفاعية.
تلقت المنشآت استثمارات رأسمالية موجهة لزيادة الطاقة الإنتاجية وتقليص الجداول الزمنية للإنتاج لكل وحدة لصالح القطاع العسكري.
وقامت وكالة الدفاع الصاروخي بتنسيق تحديد أولويات التمويل في حزمة الاعتمادات التكميلية للسنة المالية 2026.
وقد أتاح هذا الإجراء تمويلا فوريا لشراء صواريخ اعتراضية إضافية وإجراء تحديثات حيوية لنظام منصات الإطلاق.
كما ساهمت الاستثمارات المتوازية في سلسلة التوريد في معالجة نقاط الضعف التي طال أمدها في مجال توفير مكونات أجهزة التوجيه ومركبات التدمير.
إلى ذلك، عمل مسؤولو البرنامج على الحد من اختناقات الإنتاج من خلال تنويع الموردين واعتماد موردين بديلين للمكونات الفرعية الحيوية.
اقترنت هذه التحسينات الهيكلية بزيادة في قدرة القوى العاملة على الحفاظ على معدلات إنتاج مرتفعة حتى نهاية العقد.
وعكست عملية إعادة تزويد الشرق الأوسط بصواريخ اعتراضية على نحو سريع نضجا كبيرا في التخطيط اللوجستي الاستراتيجي.
نفذ القادة العسكريون عملية إعادة إمداد مرحلية لنقل صواريخ اعتراضية بديلة من مرافق التخزين إلى مسرح العمليات.
واستفادت العملية من معدات المناولة التي تم نشرها مسبقا وفرق الصيانة المدربة لدمج الصواريخ المعترضة في غضون 72 ساعة من وصولها.
وقد كفلت هذه القدرة على إعادة التجهيز السريع بقاء البطاريات جاهزة تماما لأداء مهامها طوال المراحل الأكثر صعوبة في الحملة.
![شاحنة إطلاق متنقلة تابعة لنظام الدفاع الصاروخي المضاد للصواريخ الباليستية العالية الارتفاع (ثاد) منتشرة، مع رفع حجرة الصواريخ الخاصة بها إلى وضع الإطلاق التشغيلي. [الجيش الأمريكي]](/ssc/images/2026/07/21/56846-_169b__thaad-600_384.webp)