العمليات

الولايات المتحدة وحلفاؤها يقفون صفا واحدا في الجهود المشتركة في الشرق الأوسط

2026-03-07

تتخذ الولايات المتحدة وحلفاؤها إجراءات مشتركة لحل التوترات الإقليمية والتصدي بحزم للأعمال العدائية للنظام الإيراني.

شارك هذا المقال

حاملة الطائرات يو إس إس جيرالد آر. فورد تغادر خليج سودا في جزيرة كريت بتاريخ 26 شباط/فبراير 2026. [كوستاس ميتاكساكيس/وكالة الصحافة الفرنسية]
حاملة الطائرات يو إس إس جيرالد آر. فورد تغادر خليج سودا في جزيرة كريت بتاريخ 26 شباط/فبراير 2026. [كوستاس ميتاكساكيس/وكالة الصحافة الفرنسية]

تحافظ الولايات المتحدة على التزامها باستقرار الشرق الأوسط خلال الأحداث الأخيرة، مع إعطاء الأولوية للدبلوماسية النشطة والاستفادة في الوقت نفسه من الردع العسكري كإجراء ضروري.

ويعتمد هذا الجهد على تنسيق وثيق وشامل مع الحلفاء الإقليميين على المستويين السياسي والعسكري.

وفي 28 شباط/فبراير، أعلن وزير الحرب بيت هيغسيث أن الولايات المتحدة أطلقت عملية الغضب الملحمي وهي حملة جوية واسعة النطاق ضد النظام الإيراني.

وقال هيغسيث إن الفرصة أتيحت للنظام الإيراني بإبرام اتفاق إنما رفض ذلك وها هو الآن يدفع الثمن.

رفض إيران الحلول السلمية

وسعت الولايات المتحدة من خلال مفاوضات عديدة وراء الحلول السلمية ووراء التزام من النظام الإيراني بوقف أنشطته النووية والصاروخية.

ولكن دأب الوفد الإيراني على عرقلة المفاوضات، مستغلا التأخير لتعزيز استراتيجية النظام المتمثلة بزيادة قدراته العسكرية وتهديد دول المنطقة.

وفي هذا السياق، اعتبر المحلل السياسي عبد النبي بكار أن "الولايات المتحدة لا تسعى إلى توسيع رقعة الحرب بل على العكس فإنها تسعى دائما إلى حل الأزمات وتقويض أي محاولات لزعزعة أمن المنطقة".

وأشار إلى أن الجهود الأخيرة التي يبذلها النظام الإيراني لتصوير نفسه على أنه غير مؤذ للمنطقة باتت مقوضة بحقائق الأحداث الجارية.

وتشكل الهجمات الإيرانية الأخيرة التي أسفرت عن تعريض حياة المدنيين للخطر وإلحاق أضرار جسيمة بالبنية التحتية، دليلا على خطط النظام الحقيقية لزعزعة استقرار المنطقة.

ودانت كل من الأردن والولايات المتحدة والسعودية والبحرين والكويت وقطر والإمارات الهجمات التي نفذتها إيران بالصواريخ والمسيرات.

وفي بيان مشترك صدر في 2 آذار/مارس، أكدت هذه الدول حقها في الدفاع عن نفسها ضد "الضربات غير المبررة التي استهدفت أراض ذات سيادة".

تعزيز الردع الدفاعي

وتتكاتف هذه الدول مستخدمة الردع الدفاعي لحماية سيادتها وسلامة أراضيها مع ضمان الأمن الإقليمي وسلامة أرواح المدنيين.

وبدوره، قال الخبير العسكري السعودي منصور الشهري إن "ما يجري يؤكد على التزام أميركي صارم مع حلفاء الولايات المتحدة وشركائها الاستراتيجيين في منطقتي الخليج والشرق الأوسط".

وفي السنوات الأخيرة، وضع الجيش الأميركي بروتوكولات دفاعية لإنشاء رادع صاروخي وجوي وبري وبحري لمنع تصعيد الصراع بشكل فعال.

وأضاف الشهري أن "الردع الأميركي يهدف إلى حماية أرواح الأفراد والمصالح الأميركية وأرواح المدنيين والمنشآت المحلية لبلدان المنطقة".

ويستند هذا الالتزام الذي تنفذه الولايات المتحدة بالكامل تجاه شركائها الإقليميين إلى الهدف الأساسي المتمثل بإحلال السلام.

ويكمن أحد الأهداف الأبرز لهذه العملية العسكرية الجارية في القضاء على أي تهديد مستقبلي يشكله الحرس الثوري الإيراني على أمن المنطقة.

وبالإضافة إلى ذلك، تهدف العملية إلى منع الحرس الثوري من السيطرة على الملاحة البحرية وإغلاق الممرات البحرية.

هل أعجبك هذا المقال؟


سياسة التعليقات