أنظمة الأسلحة

حاملة الطائرات جيرالد فورد تظهر القوة البحرية من الجيل التالي

2026-02-24

تحول حاملة الطائرات الضخمة الأحدث لدى البحرية الأميركية استعراض القوة بتقنياتها الاستثنائية وفعاليتها الأكبر وقدرتها على الاستجابة سريعا في أي مكان حول العالم.

شارك هذا المقال

حاملة الطائرات جيرالد فورد تعبر البحر الكاريبي خلال حفل تغيير القيادة الجوية لجناح الطيران 8 لحاملة الطائرات في 19 كانون الثاني/يناير 2026. [البحرية الأميركية]
حاملة الطائرات جيرالد فورد تعبر البحر الكاريبي خلال حفل تغيير القيادة الجوية لجناح الطيران 8 لحاملة الطائرات في 19 كانون الثاني/يناير 2026. [البحرية الأميركية]

تعد حاملة الطائرات جيرالد فورد السفينة الرائدة في الفئة الأحدث من حاملات الطائرات التي تعمل بالطاقة النووية التابعة للبحرية الأميركية.

ودخلت السفينة الحربية الخدمة في تموز/يوليو 2017، وتشكل أكثر تصميم متطور من الناحية التقنية أطلقته الولايات المتحدة.

وتبلغ إزاحة حاملة الطائرات هذه نحو مائة ألف طن ويبلغ طولها 1106 أقدام، وهي أكبر حجما بقليل من سابقاتها من فئة نيمتز.

ويمد السفينة بالطاقة مفاعلان نوويان من طراز إي1بي يولدان طاقة كهربائية بنسبة 25 في المائة أكثر من التصاميم السابقة.

وتدعم هذه القدرة المعززة الأنظمة المتطورة، بما في ذلك معدات الإطلاق الكهرومغناطيسي وتقنيات الأسلحة المستقبلية.

وبفضل التحسينات على صعيد الأتمتة، بات طاقم حاملة الطائرات المؤلف من نحو 4550 بحارا وفردا من الجناح الجوي أقل بما يزيد عن 600 فرد مقارنة بحاملات الطائرات من فئة نيمتز.

الأنظمة المتطورة تدفع وتيرة العمليات

وتضم فئة فورد العديد من التقنيات الثورية التي صممت لتعزيز الفعالية ومعدلات المهام القتالية.

ويحل نظام إطلاق الطائرات الكهرومغناطيسي محل المنجنيق البخاري التقليدي مع عمليات إطلاق أكثر سلاسة يتم التحكم بها رقميا.

ويخفف هذا النظام من إرهاق هياكل الطائرات ويسمح بإطلاق مجموعة أوسع من أنواع الطائرات.

كذلك، يقوم نظام جهاز الإيقاف المتقدم بتحديث سبل استرداد الطائرات، ما يحسن الموثوقية ويخفف متطلبات الصيانة.

وتنقل المصاعد الواقعة على حافة سطح حاملة الطائرات هذه الأخيرة من الحظيرة وسطح الطيران بدون تعطيل جولات الإطلاق.

وكانت حاملات الطائرات القديمة تعتمد على 4 مصاعد محورية كان من الممكن أن تعلق عمليات الطيران خلال الاستخدام المكثف.

وتسمح محطات التزود بالوقود على سطح السفينة والمتركزة عبر سطح الطيران بالتزود بالوقود بشكل متزامن مع إعادة تسليح الطائرات.

وقال مسؤولون في البحرية إن هذه التغييرات تقلل وقت التجهيز بين الطلعات بنسبة تصل إلى 30 في المائة مقارنة بحاملات الطائرات الأقدم.

ويسمح التصميم المحسن لحاملة الطائرات بتنفيذ نحو 160 طلعة جوية في اليوم خلال العمليات المتواصلة.

لكن في حالة زيادة السعة، فإنها يمكن أن تتجاوز 270 طلعة يوميا خلال السيناريوهات القتالية المكثفة، ما يشكل زيادة ملحوظة بالمقارنة مع السفن من فئة نيمتز.

عمليات في الكاريبي وتواجد عالمي

هذا وأنجزت فورد مؤخرا عمليات في البحر الكاريبي دعما لأهداف القيادة الجنوبية الأميركية.

ونفذت حاملة الطائرات عمليات طيران متواصلة، مظهرة قدرتها على الحفاظ على معدلات عالية من الطلعات الجوية.

وشكّل تواجدها في المنطقة التزاما مهما بالقوة البحرية وسط المخاوف الأمنية القائمة.

وأجرت مجموعة حاملة الطائرات الضاربة فورد عمليات منسقة مع طائرات الجناح الجوي على متنها والسفن الحربية الداعمة.

وخلال هذه العمليات، نفذت طائرات إف-35سي لايتننغ 2 مهام ضرب في حين وفرت مقاتلات إف/إيه-18إي/إف سوبر هورنت دعما جويا إضافيا.

ومكّنت الأنظمة القتالية المدمجة بحاملة الطائرات تنسيقا سلسا عبر المجموعة الضاربة.

وتشير تقارير أولية إلى أن المجموعة في طريقها إلى الشرق الأوسط.

ويسمح الدفع النووي لحاملة الطائرات لهذه الأخيرة بإعادة التموضع سريعا بدون الحاجة إلى زيارات متكررة إلى الموانئ.

وتمكّن القدرات المعززة للإمداد أثناء الإبحار الحفاظ على وتيرة عالية من العمليات على مدى فترات مطولة.

كذلك، يدعم التوليد الكهربائي الموسع في فورد الدمج المستقبلي لأسلحة الطاقة الموجهة وأنظمة الرادار من الجيل التالي.

وتضع هذه التحسينات مجتمعة فئة فورد في موقع الريادة بترسيخها القوة البحرية الأميركية على مدى العقود القادمة.

هل أعجبك هذا المقال؟


سياسة التعليقات