أنظمة الأسلحة

قدرات الجيش الأميركي المتطورة في مجال المسيرات ومكافحتها

2026-02-14

يعيد الجيش الأميركي تعريف معنى الهيمنة في ساحة حروب المسيرات المتطورة باستمرار.

شارك هذا المقال

طيارون يتلقون تدريبا على مختلف معدات مكافحة المسيرات بما في ذلك نظام درون باستر ونظام درون ديفندر الأكبر حجما. [سلاح الجو الأميركي]
طيارون يتلقون تدريبا على مختلف معدات مكافحة المسيرات بما في ذلك نظام درون باستر ونظام درون ديفندر الأكبر حجما. [سلاح الجو الأميركي]

أصبحت حرب المسيرات ذات أهمية متزايدة في ساحة المعارك اليوم ويتسارع تطور تكنولوجيا المسيرات بوتيرة غير مسبوقة.

وللبقاء في طليعة هذا المجال الحربي، لا يتوجب على الجيوش الحديثة فقط أن تكون بارعة في استخدام المسيرات بل في مواجهتها أيضا.

وتمتلك الولايات المتحدة قدرات من الطراز الأول في كلا المجالين، ما يضمن هيمنتها في حرب المسيرات.

الحرب الدقيقة مع المسيرات المتفجرة

ومن أكثر أشكال تكنولوجيا المسيرات تقدما التي يستخدمها الجيش الأميركي، الذخيرة المتسكعة المعروفة أيضا باسم المسيرات الانتحارية.

وتكون هذه المسيرات مزودة برؤوس حربية ويمكنها التحليق فوق منطقة محددة إلى حين تحديد الهدف.

وفور تحديد الهدف، ترتطم به المسيرة وتوجه له ضربة دقيقة ومدمرة بدقة استثنائية.

وتوفر الذخائر المتسكعة مرونة أكبر أثناء الهجوم، إذ يمكن إجهاض تحركها أو إعادة توجيهها بناء على الظروف الأرضية في الوقت الحقيقي.

ويعطي ذلك صانعي القرارات قدرة أكبر على التحكم في الاشتباك، ما يتيح إجراء تعديلات سريعة على أهداف المهمة وتقليل المخاطر غير الضرورية إلى الحد الأدنى في ظروف ساحة المعركة المتغيرة.

وتتفوق الذخائر المتسكعة كذلك في ضرب الأهداف المخفية أو سريعة الحركة، حتى تلك التي لا تظهر إلا لفترة وجيزة.

وتقلل هذه القدرة من الحاجة إلى المخاطرة بمنصات عالية القيمة مثل المقاتلات أو المركبات المأهولة.

وأخيرا، تعمل هذه الذخائر كأنظمة مستقلة تحت البحر ما يوسع نطاق قدراتها عبر مجالات متعددة.

درون باستر: حل متطور لمكافحة المسيرات

ولمواجهة التهديد المتزايد الذي تشكله أنظمة المسيرات، طور الجيش الأميركي تقنيات متطورة لمكافحة المسيرات المعادية.

ومن هذه الحلول درون باستر، وهو نظام مضاد للمسيرات صغير الحجم ومحمول صمم للقضاء بسرعة وفعالية على مسيرات العدو.

ويتميز درون باستر بحجمه الصغير وإمكانية نقله، ما يجعله مثاليا لوحدات المشاة وفرق الأمن وقوات العمليات الخاصة التي تعمل في بيئات نائية أو حضرية.

وخلافا لأنظمة مكافحة المسيرات الأكبر حجما، يمكن نشر هذا النظام بسرعة وحمله بسهولة ما يوفر مرونة في المواقف الديناميكية.

وعلاوة على ذلك، يستخدم درون باستر مقاربة غير فتاكة من خلال التشويش على الترددات الراديوية لتعطيل الاتصال بين المسيرة ومشغلها.

ويجبر ذلك المسيرة على الهبوط أو العودة إلى مصدرها أو فقدان سيطرتها، ما يقلل من الأضرار الجانبية إلى الحد الأدنى ويجعل النظام مناسبا للاستخدام في المناطق المأهولة بالسكان.

ويتميز النظام أيضا بسهولة الاستخدام فيتطلب مستوى محدودا من التدريب ويمكن تشغيله من قبل أفراد لا يتمتعون بخبرة متخصصة مع السماح بنشره على نطاق واسع عبر الوحدات العسكرية.

ويعد درون باستر قليل الكلفة مقارنة بأنظمة مكافحة المسيرات الأكبر حجما والأكثر تعقيدا، ما يسمح بتوزيعه ونشره على نطاق أوسع.

وتضمن قدرات الجيش الأميركي المتقدمة في مجال المسيرات ومكافحتها بقاءه في الصدارة في حرب المسيرات.

ومن خلال استخدام الذخائر المتسكعة المتطورة والحلول المبتكرة مثل درون باستر، تستمر الولايات المتحدة في هيمنتها على هذا المجال الحربي الحيوي.

هل أعجبك هذا المقال؟


سياسة التعليقات