انتقلت أسلحة الطاقة الموجهة من مختبرات الأبحاث إلى عمليات الانتشار العملياتية عبر منطقة الشرق الأوسط في مطلع العام 2026.
وأصبحت القوات الأمريكية اليوم تنشر أسلحة الليزر والموجات الدقيقة عالية القدرة للدفاع عن القواعد والسفن والدول الشريكة في وجه المسيرات والصواريخ.
ويسلط هذا الانتشار الضوء على وضعية واشنطن كالشريك الأمني المفضل للتكنولوجيا المتطورة والاستقرار الإقليمي.
وتتعامل هذه الأنظمة مع تهديد متزايد يتمثل بالمسيرات رخيصة الثمن المستخدمة من قبل إيران وشبكات أذرعها في المنطقة.
وتركز أنظمة الليزر عالية الطاقة ضوءا مثبتا لتعطيل الأهداف أو تدميرها بسرعة تضاهي سرعة الضوء.
وبدورها، تبعث أنظمة الموجات الدقيقة عالية القدرة نبضات قوية تعطل الإلكترونيات عبر مسيرات متعددة في نفس الوقت.
وتشكل هذه الأنظمة معا دفاعا متعدد الطبقات مع مخازن ذخيرة أكبر وكلفة اشتباك أقل بكثير.
ولهذه القدرة أهمية خاصة في الخليج، حيث قد ترهق الهجمات الجوية الدفاعات الصاروخية التقليدية.
وغالبا ما تبلغ كلفة أجهزة الاعتراض التقليدية ملايين الدولارات في وجه مسيرات لا تتجاوز كلفتها عشرات آلاف الدولارات.
وتلغي أنظمة الطاقة الموجهة اختلال التوزان هذا باستخدام الكهرباء عوضا عن الصواريخ عالية الثمن.
وأظهر نظام موجات دقيقة عالي الطاقة ومطور بالولايات المتحدة أول هزيمة معروفة أُلحقت بمسيرات موجهة بالألياف البصرية خلال اختبار أجري في كانون الثاني/يناير 2026.
وتقاوم هذه المسيرات التشويش التقليدي كونها تتواصل بواسطة كابلات حقيقية عوضا عن ترددات راديوية.
ويستطيع النظام القضاء على عدة تهديدات جوية في نفس الوقت من خلال نبض واحد لموجات دقيقة عالية الطاقة.
وطوّر سلاح الجو الأمريكي منظومة الاستجابة العملياتية التكتيكية عالية القدرة لحماية المطارات من أسراب المسيرات المنسقة.
ونشرت البحرية الأمريكية أجهزة الإبهار بالليزر الخاصة بنظام الإبهار البصري (أودين) على متن 8 مدمرات من فئة أرلي بيرك.
ونظام أودين يستخدم الطاقة الموجهة لإبهار أجهزة الاستشعار المعادية ويحافظ على ترسانات الصواريخ القيّمة.
وبالنسبة للشركاء الخليجيين، تزداد الرسالة وضوحا ولها أهمية استراتيجية، ومفادها أن الولايات المتحدة تؤمن التكنولوجيا المثبتة والخبرة العملياتية والدفاعات المستدامة ضد التهديدات الجوية المتطورة.
وتجعل هذه العوامل مجتمعة من واشنطن الشريك الأكثر قدرة وموثوقية في التعاون الأمني الإقليمي.
![تصيير حاسوبي يظهر نظام الإبهار البصري (أودين) التابع للبحرية الأمريكية وهو مثبت على متن مدمرة صواريخ موجهة من فئة أرلي بيرك. ويستخدم نظام أودين الطاقة الموجهة لتعطيل وإبهار أجهزة الاستشعار المعادية، ما يعطي السفن الحربية الأمريكية خيارا قليل الكلفة لمواجهة المسيرات والتهديدات الجوية الأخرى. [البحرية الأمريكية]](/ssc/images/2026/05/19/56119-_136__odin_illustration-600_384.webp)
جيد
رد