يقع مقر فرقة المشاة الرابعة التابعة للجيش الأميركي، التي تشتهر باسم "الحصان الحديدي"، في فورت كارسون بولاية كولورادو.
وتنقسم هذه الفرقة، التي تشكل مكونا رئيسيا في فيلق المدرعات الثالث، إلى ثلاثة ألوية قتالية.
اثنان منها مزودان بمركبات سترايكر، فيما يركز أحدها على العمليات المدرعة، بالإضافة إلى لواء طيران قتالي ولواء مدفعية.
وتظل هذه الفرقة، التي تعرف بتعدد قدراتها وجاهزيتها القتالية، جزءا لا يتجزأ من مهمة الجيش في الدفاع وردع التهديدات في جميع أنحاء العالم.
التاريخ والألقاب
اللقب الرسمي لفرقة المشاة الرابعة، وهو "اللبلاب" (آيفي)، مشتق من الرقم الروماني الرابع الذي يرمز إلى المرونة والتحمل.
ودعما لهذا الإرث، يعكس شعارها، "ثابتة ومخلصة"، التزام الفرقة الراسخ بالواجب والشرف.
إلى جانب "اللبلاب"، تسمى الفرقة أيضا "الحصان الحديدي"، ما يؤكد سرعتها وقوتها وقدرتها على الانتشار السريع عبر مختلف التضاريس ومناطق القتال.
وكانت هذه الفرقة قد برزت لأول مرة خلال الحرب العالمية الأولى، حيث قاتلت في معركة سان ميهيل التاريخية.
وفي الحرب العالمية الثانية أيضا، تركت الفرقة بصمة لا تمحى خلال يوم إنزال نورماندي.
وكانت قد هبطت في شاطئ يوتاه كأول وحدة برية تصل إلى فرنسا، حيث أمنت جبهة بطول تسعة أميال لتمهيد الطريق للقوات التالية.
وبعد ذلك، خدمت الفرقة في فيتنام من عام 1966 إلى عام 1970، وحافظت على عمليات مستمرة خلال الصراع كجزء من خدمتها الدائمة.
الابتكارات الحديثة والمركبات القتالية
لعبت فرقة المشاة الرابعة دورا محوريا في عملية تحرير العراق، إذ قامت بأكثر من 15 عملية قتالية على مستوى اللواء خلال المراحل الأولى من الصراع.
بين عامي 2003 و2021، خدمت الفرقة على نطاق واسع في كل من العراق وأفغانستان، حيث أظهرت تعدد قدراتها في بيئات قتالية متنوعة.
فقد شاركت وحدات الفرقة في أحداث بارزة، بما في ذلك القبض على صدام حسين في عام 2003 من قبل فريق المهام "الحصان الحديدي".
ولمواصلة عملية التحديث، قامت الفرقة بتحويل عناصر المناورة التابعة لها إلى مركبات سترايكر على مرحلتين.
بدأ لواء سترايكر القتالي الأول عملية التحويل في عام 2014، تلاه لواء سترايكر القتالي الثاني، الذي أعيد تسميته رسميا في حزيران/يونيو 2020.
توفر هذه المركبات المدرعة ذات الثماني عجلات القادرة على العمل في جميع أنواع التضاريس قدرات نشر سريعة وتصميمات محركات معيارية للصيانة الفعالة وأدوات متطورة للوعي بالمحيط مثل المناظير من أجل تنقل أكثر أمانا.
وفي حين أن الجيش الأميركي تخلى عن نسخة نظام المدفع المتحرك 105 ملم، لا تزال الفرقة تستخدم النسخ التسعة المتبقية من سترايكر.
وتضم الفرقة كذلك ناقلات مشاة تستوعب ما يصل إلى تسعة جنود، لضمان الدقة في البيئات الوعرة مثل تلك الموجودة في العراق وأفغانستان.
ومع تقدم "فرقة اللبلاب"، يستمر شعارها الدائم، "ثابتة ومخلصة"، في توجيه مهمتها المتمثلة في حماية الحرية وتعزيز الابتكار العسكري.
![جنود من فرقة المشاة الرابعة يوفرون الأمن خلال تدريب على مهام كاملة في فورت كارسون بولاية كولورادو في 5 مارس/آذار 2026. [الجيش الأميركي]](/ssc/images/2026/03/19/55041-_86e__4th_infantry_division-600_384.webp)