قامت القوات الأميركية والإسرائيلية خلال الأسبوع الجاري بتكثيف عملية الغضب الملحمي، منفذة ضربات منسقة تفكك سريعا البنية التحتية العسكرية لإيران.
وتجمع الحملة المشتركة بين القوة الجوية الدقيقة والمسيرات المتقدمة وعمليات الاستهداف المعتمدة على معلومات استخبارية لشل الحرس الثوري الإيراني وعملياته بالمنطقة.
وخلال الأيام الماضية، استهدفت القوات الحليفة مواقع إطلاق صواريخ وأصولا بحرية ومراكز قيادة ومنشآت مسيرات في عمق الأراضي الإيرانية.
وقال مسؤولون عسكريون إن الضغط المستمر يضعف بشكل هائل قدرة طهران على تهديد الشركاء الإقليميين أو بسط نفوذها خارج حدودها.
وركزت العمليات الأخيرة بصورة كبيرة على المراكز اللوجستية ومراكز القيادة التابعة للحرس الثوري والمسؤولة عن تنسيق الهجمات بالصواريخ والمسيرات.
وأدت هذه الضربات إلى تعطيل الشبكات العملياتية الإيرانية وإجبار الوحدات العسكرية على التفرق أو التخلي عن المواقع الاستراتيجية.
وذكر مسؤولون أن الحملة تعيد بسرعة تشكيل ملامح ساحة المعركة مع فضح نقاط ضعف كبيرة بداخل منظومة الأمن التابعة للنظام الإيراني.
تسارع زخم الحلفاء
وفي هذا السياق، قال قادة أميركيون إن وتيرة الحملة قد ارتفعت بشكل ملحوظ إذ تم ضرب أكثر من 200 هدف إضافي للنظام الإيراني ضمن العمليات الجارية.
وقد استهدفت القوات الأميركية خلال الأيام الأربعة الأولى من العملية ما يقارب الـ 2000 هدف، ما أدى فعليا إلى تفكيك البنية التحتية الأمنية للنظام.
ودمرت الضربات مجمعات إطلاق صواريخ ومنشآت مسيرات ومراكز قيادة محصنة كان يستخدمها الحرس الثوري لتنسيق عملياته الإقليمية.
وشاركت الطائرات الإسرائيلية في تشكيلات الضربات الأميركية، ما أتاح اختراقا أعمق للمواقع العسكرية شديدة التحصين داخل إيران.
وأربك الهجوم المشترك الدفاعات الجوية الإيرانية من خلال مزيج من الطائرات الشبحية والصواريخ الموجهة والحرب الإلكترونية.
وقال مخططون عسكريون إن الضربات المنسقة قلصت إلى حد كبير قدرة إيران على تنفيذ هجمات بالصواريخ والمسيرات.
ووجهت الهجمات البحرية كذلك ضربات قوية للقدرات البحرية للنظام، علما أنه تم إغراق السفينة الحربية أيريس دينا التي يوليها النظام أهمية بالغة.
وقامت القوات الأميركية بتدمير العديد من السفن الإيرانية الأخرى، بما في ذلك حاملة مسيرات كبيرة اشتعلت فيها النيران لساعات بعد استهدافها.
وتسببت هذه الخسائر بإضعاف القوة البحرية للحرس الثوري والحد من قدرته على تهديد الملاحة التجارية أو مواجهة القوات الحليفة.
البنية التحتية للحرس الثوري تحت الحصار
هذا واستهدفت ضربات القاذفات بعيدة المدى البنية التحتية للصواريخ الباليستية ومراكز القيادة الإستراتيجية في عدة محافظات إيرانية.
ونفذت القاذفات الأميركية من طراز بي-1 ضربات دقيقة ضد منشآت كانت تستخدم لتخزين الصواريخ الباليستية وإطلاقها.
وأجبرت هذه الهجمات وحدات النظام على توزيع معداتها والتخلي عن مواقع إطلاق محصنة كانت تستخدم في السابق لتهديد أهداف إقليمية.
وسلطت العملية الضوء أيضا على الدور المتنامي لأنظمة المسيرات والحاجة إليها.
فتضرب المسيرات الهجومية أحادية الاتجاه ومنخفضة التكلفة (لوكاس) أهدافا في عمق المجال الجوي المحمي، بينما تواجه دفاعات النظام صعوبة كبيرة في الرد.
وتعمل منصات الحرب الإلكترونية بالتزامن على التشويش على شبكات الرادار، ما يخلق ممرات تسمح لطائرات الحلفاء بالتحرك مع خطر مخفض.
ويقول مسؤولون عسكريون إن آلاف المواقع العسكرية الإيرانية قد قصفت بالفعل خلال المرحلة الأولى من الحملة.
وأدى الضغط المستمر إلى حرمان الحرس الثوري من عمقه الاستراتيجي، ما أجبر النظام على اتخاذ موقف دفاعي.
إن عملية الغضب الملحمي تثبت كيف يمكن للقوة الجوية المنسقة والتكنولوجيا والمعلومات الاستخباراتية أن تغير ميزان القوى في المنطقة بشكل حاسم.
![مقاتلة من طراز إف-16 تابعة لسلاح الجو الأميركي تحلق فوق الشرق الأوسط وهي مسلحة وجاهزة لتنفيذ ضربات دقيقة دعما لعملية الغضب الملحمي. [سلاح الجو الأميركي]](/ssc/images/2026/03/11/54953-_rush__operation_epic_fury-600_384.webp)