تشكل الطائرة طراز إي إيه-37بي كومباس كول تحديثا مهما ضمن أسطول الحرب الإلكترونية الجوية لسلاح الجو الأميركي.
فهي تستبدل الطائرة طراز إي سي-130إتش هيركوليس القديمة بنسخة محدثة من طائرة رجال الأعمال غلف ستريم جي 550، وذلك في خطوة تهدف إلى زيادة السرعة والمدى وسقف العمليات.
وتستطيع الطائرة الجديدة التحليق بسرعة أعلى بنسبة 40 في المائة تقريبا مقارنة بسابقتها وتؤمن ضعف المدى العملياتي.
كما أنها تستطيع العمل على ارتفاعات تتجاوز الـ 40 ألف قدم (أي نحو 12200 متر)، أي أعلى بنحو 15 ألف قدم (نحو 4600 متر) من سابقتها.
وتسمح هذه التحسينات في الأداء للطائرة بالوصول إلى مناطق المهام بسرعة أكبر والعمل من مسافة بعيدة آمنة من التدابير المضادة للعدو.
تدابير الحرب الإلكترونية
ويتمثل الدور الأساسي للطائرة إي إيه-37بي في الهجوم الإلكتروني عبر طيف التردد الراديوي الذي صمم لتعطيل اتصالات العدو والتشويش على قدرات الرادار وتعقيد الملاحة والتنسيق.
وتدعم الطائرة عمليات القيادة والتحكم والاتصالات والحوسبة والعمليات السبرانية والاستخبارات والمراقبة والرصد والاستهداف، كما تساعد في مهام قمع الدفاع الجوي للعدو.
وتساعد هذه الأنشطة طائرات الولايات المتحدة والحلفاء والشركاء على العمل في البيئات المتنازع عليها والعدائية بمستوى أقل من الخطر.
ويسمح تحسين قدرات معالجة الإشارات الرقمية للطائرة إي إيه-37بي بمعالجة تهديدات أصعب مقارنة بالأسطول الأقدم.
ومن ميزات التصميم الأساسية فيها هيكلية المهام المعيارية، إذ تم تصميم النظام لإجراء ترقيات سريعة مع تطور بيئة التهديدات.
وعند مقارنته بسابقاته، يوفر هيكل الطيران في الطراز جي 550 حجما أكبر وهوامش قوة تمكّن دمج معدات الهجوم الإلكتروني المتطورة بدون الحاجة إلى تغييرات بنيوية كبرى.
وتهدف هذه المقاربة إلى الإبقاء على فعالية الطائرة ضد مختلف أنواع الجهات المهدِدة، بما في ذلك التهديدات من الجهات الرسمية وغير الرسمية وغير النظامية.
الإدخال إلى الخدمة العملياتية والانتشار العالمي
ومنذ مطلع العام 2026، ترتبط سلسلة من طائرات إي إيه-37بي بمجموعة القتال الإلكتروني 55 في قاعدة ديفيس-مونتان الجوية بولاية أريزونا.
وأكملت الطائرة كذلك أول جولة لها في أوروبا مع زيارات استعراضية إلى قاعدتي رامستين وسبانغداليم الجويتين في كانون الثاني/يناير وشباط/فبراير 2026.
وأظهر هذا الانتشار قدرات الطائرة للحلفاء بحلف شمال الأطلسي وجاء في أعقاب سلسلة سابقة من المشاركات في منطقة المحيطين الهندي والهادئ.
وركزت الجولة على إطلاع الحلفاء والشركاء على الطائرة بعد بدء توليها متطلبات متزايدة للحرب الإلكترونية لسلاح الجو الأميركي.
ويخطط سلاح الجو الأميركي لشراء ما مجموعه 10 طائرات، على أن تتواصل عمليات تسليمها حتى العام 2028. كما يعزز التوافر الحالي للطائرة جي 550 من توافر هذه المنصة.
وفي تموز/يوليو 2025، أصبح سلاح الجو الإيطالي أول عميل أجنبي، إذ طلب طائرتين من طراز كومباس كول ليكمّل أسطوله من الطائرات الاستخبارية المستند إلى الطراز جي 550.
ويبحث شركاء آخرون بحلف شمال الأطلسي في اعتماد هذه المنصة التي من شأنها أن تحسن تنسيق الحروب الإلكترونية للتحالف.
وقد يتزايد الطلب الداخلي عليها، علما أن تحليلات حكومية تشير إلى أن الأسطول المخطط له والمؤلف من 10 طائرات قد لا يكون كافيا للتهديدات المستقبلية، لذا اقترحت رفع العدد إلى 20 طائرة.
![طائرة من طراز إي إيه-37بي كومباس كول تابعة لسلاح الجو الأميركي ملحقة بمجموعة القتال الإلكتروني 55 تهبط في قاعدة كادينا الجوية باليابان في 27 أيلول/سبتمبر 2025. [سلاح الجو الأميركي]](/ssc/images/2026/03/05/54746-_ea-37b_-600_384.webp)