يعتبر الجناح الجوي الثامن (سي في دبليو-8) المعروف باسم "الخالدون"، أحد أقدم تشكيلات الطيران الحربي لدى البحرية.
ويتواجد الجناح الجوي حاليا على متن يو إس إس جيرالد آر. فورد وهي السفينة الرائدة لأحدث فئة حاملات طائرات تابعة للبحرية.
ويعود تاريخ الجناح الجوي الثامن التابع لحاملات الطائرات إلى الحرب العالمية الثانية وقد تم نشره على مستوى العالم.
ويتألف الجناح الجوي اليوم من حوالي 70 طائرة منظمة في أسراب متعددة تغطي مهام الضرب والهجوم الإلكتروني والقيادة الجوية ومهام الطائرات ذات الأجنحة الدوارة.
وتشمل تركيبته الحالية مقاتلات من طراز إف/إيه-18إي/إف سوبر هورنت وإي إيه-18 جي غرولر وإي-2 دي هوك آيز المتطورة ومروحيات إم إتش-60.
ودمجت عمليات النشر الأخيرة المقاتلة إف-35 سي لايتنينغ 2 وهي مقاتلة شبح من الجيل الخامس متمركزة على حاملات الطائرات التابعة للبحرية.
وتؤمن المقاتلة إف-35 سي أجهزة استشعار متطورة وقدرات تخفي وإمكانات تبادل البيانات للجناح الجوي لحاملة الطائرات.
ويؤدي دمجها مع مقاتلات سوبر هورنت إلى إنشاء قوة مختلطة الأجيال مصممة للجمع بين القدرة على الصمود والقوة النارية.
القوة الجوية المتكاملة في البحر
هذا وصمم الجناح الجوي الثامن لتنفيذ مجموعة واسعة من العمليات القتالية من البحر.
وتوفر المقاتلات الهجومية خيارات هجوم دقيق باستخدام مجموعة من الذخائر جو-أرض وجو-جو.
وتؤمن المقاتلة إي إيه-18 جي غرولر الهجمات الإلكترونية الجوية وتعطل أنظمة الرادار والاتصالات الخاصة بالعدو.
وتمنح طائرات إي-2 دي المتطورة من طراز هوك آي الإنذار المبكر جوا والقيادة والسيطرة للمجموعة الضاربة.
وبدورها، تشن مروحيات سيهوك إم إتش-60 آر حرب مكافحة الغواصات باستخدام سونار غاطس وطوربيدات خفيفة الوزن. وتدعم هذه الطائرات مهام اللوجستيات والبحث والإنقاذ والأمن البحري.
ويعزز دمج طائرات إف-35 سي قدرة الجناح الجوي على رصد التهديدات وتعقبها.
وتتيح تقنية دمج أجهزة الاستشعار فيها للطيارين تجميع البيانات في صورة تكتيكية واحدة متماسكة يمكن مشاركتها عبر المجموعة الضاربة من خلال روابط بيانات آمنة.
وتكمن النتيجة في تحسن الوعي الظرفي للقادة العاملين في أكثر البيئات تعقيدا على مستوى العالم.
العمليات مع مجموعة حاملة الطائرات فورد
ويتواجد الجناح الجوي على متن حاملة الطائرات فورد ويعمل بأنظمة إطلاق واستعادة متطورة.
ويحل نظام إطلاق الطائرات الكهرومغناطيسي الخاص بحاملة الطائرات محل المنجنيقات البخارية التقليدية مع عمليات إطلاق يتم التحكم بها رقميا.
ويوفر هذا النظام أنماط تسارع أكثر سلاسة هي مصممة خصيصا لأوزان الطائرات المختلفة ومتطلبات الإطلاق عبر مجموعات مهام متنوعة.
ويقول مسؤولو البحرية إن التصميم يحسن الكفاءة التشغيلية مع تمكين عمليات الطيران المستدامة وعالية السرعة أثناء عمليات الانتشار المطولة.
ويتدرب الجناح الجوي الثامن التابع لحاملة الطائرات بشكل روتيني على مهام عالية الوتيرة خلال دورات الانتشار. وتختلف معدلات الطلعات الجوية تبعا لمتطلبات المهمة ومتطلبات الصيانة والظروف التشغيلية.
وحصل الجناح الجوي على العديد من جوائز الكفاءة القتالية على مدى تاريخه.
وتمنح هذه الجائزة تقديرا للأداء المتميز والمستدام في مختلف مجالات المهام خلال دورة التدريب والانتشار.
وبينما تقوم البحرية بتحديث أسطول حاملات الطائرات الخاص بها، يبقى الجناح الجوي الثامن لحاملة الطائرات محوريا للقوة الجوية البحرية.
ويعكس مزيجه المتطور من الطائرات من الجيلين الخامس والرابع تغييرات أوسع ترسم ملامح مستقبل الطيران البحري.
![الجناح الجوي الثامن يحلق فوق حاملة الطائرات يو إس إس جيرالد آر. فورد خلال حفل تغيير قيادة الجناح الجوي في البحر الكاريبي بتاريخ 19 كانون الثاني/يناير 2026. [البحرية الأميركية]](/ssc/images/2026/02/26/54724-_76b__carrier_air_wing_8-600_384.webp)