تلعب اليابان دورا حيويا في الجهود متعددة الجنسيات لقوة المهام المشتركة 151، وهي قوة بحرية مخصصة لعمليات مكافحة القرصنة.
وكانت قوة المهام قد تأسست في العام 2009 تحت مظلة القوات البحرية المشتركة بقيادة الولايات المتحدة، وهي تحمي ممرات الشحن الحيوية في خليج عدن وحوض الصومال والمياه المجاورة.
وانضمت اليابان رسميا إلى قوة المهام في كانون الأول/ديسمبر 2013 وباتت تمثل منذ شباط/فبراير 2014 جهة مساهمة أساسية بمهمة القوة.
قيادة قوة المهام 151 والمساهمة بها
وساهمت قوة الدفاع الذاتي البحرية اليابانية بقيادتها ومواردها في تعزيز عمليات مكافحة القرصنة الخاصة بقوة المهام المشتركة 151.
ويسلط هذا الدور القيادي الضوء على مشاركة اليابان النشطة في الأمن البحري العالمي والتزامها بمكافحة القرصنة في عدد من أبرز الممرات المائية الحيوية في العالم.
ووفرت قوة الدفاع الذاتي البحرية اليابانية مدمرات بحرية مثل جي إس أمانغيري لمرافقة السفن التجارية وتنفيذ دوريات في المناطق المعرضة للقرصنة.
كذلك، أمنت اليابان طائرات دوريات، وهو الأمر الذي عزز قدرات قوة المهام على مستوى الاستخبارات والرصد والاستطلاع.
وتلعب هذه الأصول دورا أساسيا في ردع عمليات القرصنة وتعطيلها، ما يتيح العبور الآمن للسفن وحماية التجارة الدولية.
كذلك، أدت مشاركة اليابان في قوة المهام المشتركة 151 إلى تعزيز الشراكات مع دول أعضاء أخرى، ما دعم روح التعاون متعددة الجنسيات في محاربة التهديدات البحرية.
وانضمت اليابان إلى الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وكوريا الجنوبية، ما عزز دورها كرائد في الأمن البحري.
ويدعم هذا التحالف القانون الدولي ويحمي الشحن التجاري من القرصنة والسطو المسلح.
وتكمل مشاركة اليابان النشطة في قوة المهام المشتركة 151 التزامها الأوسع لمبادرات الأمن العالمية.
وفي ظل تطور القرصنة ونشوء تهديدات جديدة، تؤكد جهود اليابان في مكافحة القرصنة على التزامها بالسلام والاستقرار عبر المياه الدولية.
ويعكس دورها في قوة المهام 151 قدرتها على التكيف مع التحديات العالمية وشراكتها الموثوقة في تأمين التجارة البحرية وحرية الملاحة حول العالم.
قاعدة جيبوتي: مركز استراتيجي
وتشكل قاعدة قوات الدفاع الذاتي اليابانية في جيبوتي والتي تم إنشاؤها عام 2011، أول منشأة عسكرية لهذه القوات في الخارج، وقد أثبتت دورها الأساسي في دعم جهود مكافحة القرصنة.
وتقع القاعدة في موقع استراتيجي بالقرب من مطار جيبوتي الدولي، وهي بمثابة مركز لعمليات قوات الدفاع الذاتي اليابانية، إذ توفر دعما لوجستيا للدوريات البحرية وأنشطة الاستخبارات والرصد والاستطلاع.
ويؤكد هذا المركز على التزام اليابان طويل الأمد بالأمن الإقليمي ويعزز التعاون مع دول أخرى مثل الولايات المتحدة وفرنسا وإيطاليا.
وأصبحت اليابان ضمن قوة المهام المشتركة 151 شريكا رئيسيا في تأمين واحد من أكثر الممرات البحرية ازدحاما في العالم.
وتسلط مساهمات اليابان الضوء على التزام هذه الأخيرة بالأمن متعدد الأطراف، ما يظهر أن مشاركتها لا تقتصر على مصلحتها الذاتية بل تشمل أيضا ضمان السلام والأمن لجميع الدول.
![طائرة تابعة لقوات الدفاع الذاتي اليابانية طراز شينمايوا يو إس-2 موجودة في البحر أثناء تنفيذ الطواقم الأميركية واليابانية مناورات الإنقاذ بالسباحة، مظهرة القوة الجوية البرمائية وقابلية التشغيل البيني المشترك. [سلاح الجو الأميركي]](/ssc/images/2026/01/12/53319-_39__japan_ctf_151-600_384.webp)