تبقى مشاركة أفضل الممارسات بين جيوش الحلفاء أمرا أساسيا في الاستراتيجية الدفاعية للولايات المتحدة، لا سيما من خلال المناورات التدريبية متعددة الجنسيات وواسعة النطاق.
وتعد مناورات العلم الأحمر والعلم الأخضر مثالا على كيفية بناء الولايات المتحدة القدرة الدفاعية الإقليمية مع تعزيز الثقة وقابلية التشغيل البيني والجهوزية القتالية مع شركائها.
بناء قابلية التشغيل البيني من خلال مناورة العلم الأحمر
ولطالما شكلت مشاركة أفضل الممارسات وبناء القدرة الإقليمية للدفاع التزاما أميركيا طويل الأمد من خلال مناورات القتال الجوي متعددة الجنسيات.
فمناورة العلم الأحمر الني تستضيفها قاعدة نيليس التابعة لسلاح الجو في نيفادا، توفر تدريبا متقدما وواقعيا صمم لتجهيز الطواقم الجوية لمتطلبات الحروب الحديثة.
![انفجار ذخائر تم إلقاؤها من طائرة إيه-10 ثاندربولت 2 تابعة للحرس الوطني الجوي في فورت إيروين بكاليفورنيا. وشارك طيارون في مناورة العلم الأخضر-الغرب لتحسين الجهوزية القتالية للقوات المشتركة. [الحرس الوطني الجوي الأميركي]](/ssc/images/2026/01/07/53287-_37b__green_flag-600_384.webp)
وتمتد كل نسخة من مناورات العلم الأحمر على نحو أسبوعين وتُخضع المشاركين لسيناريوهات قتالية معقدة جو-جو وجو-أرض.
ويتم فيها استخدام أسراب معتدية مخصصة ومحاكاة معقدة للتهديدات وهياكل قيادة متكاملة من أجل محاكاة البيئات القتالية في العالم الحقيقي.
وقد شاركت 15 وحدة من سلاح الجو الأميركي ومشاة البحرية الأميركية والقوات الجوية من الدول الشريكة في مناورة العلم الأحمر 25-2 التي أجريت في آذار/مارس 2025 .
وتسلط مشاركة الإمارات والسعودية وتركيا الضوء على الطبيعة متعددة الجنسيات للمناورة وتركيزها على بناء شراكات قوية للتحالف الدولي.
فمن خلال خوض المناورات معا، تطور الطواقم الجوية أساليب وتقنيات وإجراءات مشتركة تحسن مستوى التنسيق أثناء عمليات التحالف المحتملة.
وتسمح المناورة أيضا للقادة بتبادل الدروس المستفادة، ما يعزز المعايير المشتركة لتخطيط وتنفيذ المهام واستخلاص المعلومات المرتبطة بها.
وتعزز هذه المقاربة القائمة على التعاون الردع الجماعي عبر ضمان قدرة قوات الحلفاء على التحرك بسلاسة أثناء الأزمات أو الصراعات.
دمج القوة الجوية والقوة البرية من خلال مناورة العلم الأخضر
وفي حين تتمحور مناورة العلم الأحمر حول القتال الجوي، تركز مناورة العلم الأخضر على دمج القوة الجوية مع قوات المناورة البرية في بيئات عملياتية واقعية.
وتجرى مناورة العلم الأخضر في فورت إيروين بكاليفورنيا، حيث تدعم التضاريس الوعرة المناورة المشتركة والتكامل مع وحدات الجيش الأميركي.
وتدرب المناورة الطواقم الجوية لتأمين الدعم الجوي عن قرب والاستخبارات والمراقبة والرصد بتنسيق مباشر مع قادة القوات البرية.
ويمارس المشاركون الاستهداف في الزمن الحقيقي والاتصالات الديناميكية في ساحة القتال، ما يحسن قابلية الاستجابة ويخفض المخاطر أثناء العمليات القتالية.
وتعزز المشاركة الدولية في مناورة العلم الأخضر الفهم المتبادل بين القوات الجوية والبرية التابعة لشركاء التحالف الدولي.
وتسلط مناورتا العلم الأحمر والعلم الأخضر معا الضوء على أهمية التدريب المشترك الذي يشمل مختلف المجالات والمستويات العملياتية.
وتكمّل هذه المناورات الجهود متعددة الجنسيات الأخرى مثل مناورة علم الصحراء التي تستضيفها الإمارات في قاعدة الظفرة الجوية.
وفي جميع هذه الفعاليات، يبقى الهدف المشترك تحسين الجهوزية من خلال التدريب الواقعي والتجارب العملياتية المشتركة.
وعبر الاستثمار في هذه الشراكات، تظهر الولايات المتحدة التزاما دائما بالدفاع الجماعي والأمن الإقليمي إلى جانب الحلفاء الموثوق بهم.
![مقاتلة تابعة لسلاح الجو الأميركي من طراز إف-15إي سترايك إيغل خلال مناورة العلم الأحمر نيليس 25-3 فوق ميدان الاختبار والتدريب في ولاية نيفادا بتاريخ 21 تموز/يوليو 2025. يتم تحدي الطيارين بسيناريوهات قتالية واقعية بقوى كبيرة ومصممة لتعزيز الجهوزية. [سلاح الجو الأميركي]](/ssc/images/2026/01/07/53286-_37a__red_flag-600_384.webp)