تعتمد القوات الأمريكية في الشرق الأوسط أكثر فأكثر على الموجات الميكروية عالية القدرة في ظل تصاعد خطورة أسراب المسيرات وتعقيدها.
وتتحول هذه الأنظمة سريعا من تجارب مختبرية إلى عناصر ثابتة تستخدم في القواعد الأمامية لمواجهة تهديدات المسيرات المتواصلة.
يقول القادة إن هذا التحول يعكس حاجة ملحة لتجنب التكاليف المتزايدة المرتبطة بإطلاق صواريخ اعتراضية مرتفعة الثمن ضد المسيرات الاستهلاكية
وبات الخصوم ينشرون اليوم منصات مكثفة مقاومة للتشويش صممت لإرباك الدفاعات التقليدية واستغلال محدودية مخازن ذخيرة الأنظمة الحركية.
وتواجه الأسلحة المعتمدة على الموجات الميكروية عالية القدرة هذا التحدي، مستخدمة ما يصفه المشغلون بمخزون ذخيرة عميق يؤمن فعليا عددا غير محدود من الطلقات عند تشغيله.
وعوضا عن ضرب مسيرة واحدة كل مرة، تبعث التكنولوجيا مخاريط كهرومغناطيسية واسعة تعطل أهدافا متعددة بشكل متزامن.
وتغير هذه المقاربة المعادلة التكتيكية والاقتصادية عبر تدمير الإلكترونيات الداخلية مباشرة عوضا عن اعتراض إشارات التحكم.
ويشكل نظام ليونيداس المكون الذي يقود هذا التحول، وقد دخل مرحلة تسريع الشراء والنشر في القيادة المركزية الأمريكية عام 2025.
وتؤمن وحدات الجيل الثاني التي تصل اليوم إلى مواقع العمليات تؤمن نطاق اشتباك على مدى كيلو مترين وتزيد بشكل ملحوظ مستوى القدرة المنتَجة.
وفي مطلع العام 2026، حقق نظام ليونيداس إنجازا لافتا عبر القضاء على مسيرات موجهة بالألياف البصرية كانت سابقا مقاومة للحرب الإلكترونية.
وقال مسؤولون إن ذلك يظهر قدرة النظام على تدمير القطع المحصنة فعليا بدلا من تعطيل روابط الاتصالات فقط.
وتتوسع التكنولوجيا كذلك إلى ما وراء العمليات البرية، إذ تتطور نسخة ليونيداس إتش 2 أو لمواجهة السفن السطحية المسيرة.
ويهدف الاختبار في البيئات البحرية لحماية السفن الأمريكية وأساطيل الشركاء من التهديدات سريعة التنقل في الممرات المائية المتنازع عليها.
وتقود فرقة العمل المشتركة للنشر السريع التابعة للقيادة المركزية الأمريكية جهد النشر السريع هذا عبر تقليص مهل الموافقات الإدارية البيروقراطية.
ويذكر عدد من القادة أن الأنظمة العاملة بالموجات الميكروية عالية القدرة أصبحت تصل إلى الوحدات المنتشرة في أقل من 60 يوما، وهذه وتيرة لم تشهدها البرامج السابقة إطلاقا.
ومدعومة بالموافقة الدفاعية للعام المالي 2026، تتحول أنظمة الموجات الميكروية من عمليات النشر الطارئ إلى برنامج معتمد رسميا.
وبالنسبة للعسكريين المتواجدين في مختلف أنحاء المنطقة، يشكل وصول الدفاعات غير المقيدة بالذخيرة نقطة تحول في مواجهة أسراب المسيرات.
ومن خلال اعتماد هذه الموجات عالية القدرة، تعيد الولايات المتحدة تحديد قواعد الحماية الحديثة للقواعد مع إعادة رسم مستقبل الحرب الموجهة بالطاقة.
![يثبت نظام ليونيداس اليوم على متن مركبة سترايكر المدرعة التابعة للجيش الأمريكي، ما يحول المنصة إلى قوة متنقلة ضاربة للقضاء على المسيرات. [إيبيروس]](/ssc/images/2026/06/05/56315-_146__leonidas_system-600_384.webp)